في ظلال الحضارة الإسلامية في ظلال الحضارة الإسلامية
recent

آخر المقالات

recent
random
جاري التحميل ...

قصة هرقل ملك الروم و معاوية بن أبي سفان



قصة هرقل ملك الروم و  معاوية بن أبي سفان



وحكي أن هرقل ملك الروم كتب إلى معاوية بن أبي سفان رضي الله عنه 
يسأله عن الشيء ولا شيء ، وعن دين لا يقبل الله غيره ، وعن مفتاح الصلاة ، وعن غرس الجنة ، وعن صلاة كل 


شيء ، وعن أربعة فيهم الروح ، ولم يركضوا في أصلاب الرجال وأرحام 
النساء ، وعن رجل لا أب له ، وعن رجل لا أم له ، وعن قبرجرى بصاحبه ، وعن قوس قزح ما هو، وعن بقعة طلعت عليها الشمس مرة واحدة ولم تطلع عليها قبلها ولا بعدها ، وعن ظاعن ظعن مرة واحدة ، ولم يظعن قبلها ولا بعدها ، وعن شجره نبتت من غيرماء ، وعن شيء تنفس ولا روح له ، وعن اليوم وأمس وغد وبعد غد ، وعن البرق والرعد وصوته ، وعن المحو الذى في القمر.

 فقيل لمعاوية لست هناك ومتى أخطأت في شيء من ذلك سقطت من عينه ، فاكتب إلى ابن عباس يخبرك عن هذه المسائل . فكتب إليه ، فأجابه ، أما الشيء فالماء ، قال الله تعالى : ( وجعلنا ين الماء كل شيء حيا )الأنبياء : ٣٠ .

 وأما لا شىء فإنها الدنيا تبيد و تفنى ، وأما دين لا يقبل الله غيره ، فلا إله إلا الله ، وأما مفتاح الصلاة ، فالله أكبر، وأما غرس الجنة ، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وأما صلاة كل شيء ، فسبحان الله وبحمده ، وأما الأربعة الذين فيهم الروح ، ولم يركضوا فى أصلاب الرجال وأرحام النساء ، فآدم وحواء وناقه صالح وكبش إسماعيل ، وأما الرجل الذي لا أب له فالمسيح ، وأما الرجل الذى لا أم له ، فآدم عليه السلام ، وأما القبرالذي جرى بصاحبه ، فحوت يونس عليه السلام سار به فى البحر . وأما قوس قزح فأمان من الله لعباده من الغرق، وأما البقعة الق طلعت عليها الشمس مرة واحدة ، فبطن البحر حين انفلق لبنى إسرائيل، وأما الظاعن الذى ظعن مرة ولم ظعن قبلها ولا بعدها ، فجبل طور سيناء كان بينه وبين الأرض المقدسه أربع ليال، فلماعصت بنو إسراثيل أطاره الله تعالى بجناحين، فنادى مناد إن قبلتم التوراه كشفته عنكم وإلا ألقيته عليكم ، فأخذوا التوراة معذرين ، فرده الله تعال إلى موضعه ، فذلك قوله تعال : ٩ وإذنتقنا الجبل فوقهم كانه ظلة ظنوا أنه واقع بهم  )الأعراف : ا ٧ ا .

 وأما الشجرة التي تنبت من غيرماء ، فشجرة اليقطين التي أنبتهاالله تعالى على يونس عله السلام ، وأما الشيء الذي تنفس بلا روح ، فالصبح . قال الله تعالى :  ( والصبح إذا تنفس ٩ )التكوير: ـ ا.

 وأما اليوم ، فعمل، وأمس فمثل ، وغد فأجل ، وبعد غد فأمل . وأما البرق فمخاريق بأيدى الملاثكه  تضرب بها السحاب ، وأما الرعد ، فاسم الملك الذى يسوق السحاب وصوته زجره ، وأما المحو الذي في القمر، فقول الله تعالى :  وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة ٩  الإسراء : ٢  . ولولا ذلك المحو لم يعرف الليل من النهار، ولا النهار من الليل .


عن الكاتب

التاريخ الإسلامي باحث في الثاريخ الإسلامي، مالك ومحررموقع في ظلال الحضارة الإسلامية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

في ظلال الحضارة الإسلامية