في ظلال الحضارة الإسلامية في ظلال الحضارة الإسلامية
recent

آخر المقالات

recent
random
جاري التحميل ...

حكاية هارون الرشيد وابن المغازلي

حكاية هارون الرشيد وابن المغازلي

حكاية هارون الرشيد وابن المغازلي



للخليفة هارون الرشيد حكايات عجيبة مع العلماء كحكايته مع الإمام مالك و الشعراء و الجواري كحكايته مع البرمكية و عامة الناس كلها قصص و عبر و حكم، لخليفة بصم التاريخ الإسلامي بحكم أكبر إمبراطورية آنذاك.


وحكي أنّ الرشيد أرق ذات ليلة أرقا شديدا فقال لوزيره جعفر بن يحيى البرمكي  : "إني أرقت هذه الليلة وضاق صدري ولم أعرف ما أصنع ".

فقال وقرابتك من سيد المرسلين ما فعلت ذلك عمدا ولكن خرجت بالأمس أتمشى بظاهر القصر إلى أن جئت إلى جانب الدجلة فوجدت الناس مجتمعين فوقفت فرأيت رجلا واقفا يضحك الناس يقال له ابن المغازلي فتفكرت الآن في شيء من حديثه وكلامه فضحكت والعفو يا أمير المؤمنين .


فقال له الرشيد:" ائتني الساعة به"، فخرج مسرور مسرعا إلى أن جاء إلى ابن المغازلي فقال له أجب أمير المؤمنين فقال: سمعا وطاعة ، فقال له بشرط أنه إذا أنعم عليك بشيء يكون لك منه الربع والبقية لي فقال: له بل اجعل لي النصف ولك النصف، فأبى فقال الثلث لي ولك الثلثان فأجابه إلى ذلك بعد جهد عظيم .

فلما دخل على الرشيد سلم فأبلغ وترجم فأحسن ووقف بين يديه فقال له أمير المؤمنين :"إن أنت أضحكتني أعطيتك خمسمائة دينار وإن لم تضحكني أضربك بهذا الجراب ثلاث ضربات" فقال ابن المغازلي في نفسه وما عسى أن تكون ثلاث ضربات بهذا الجراب وظن في نفسه أن الجراب فارغ فوقف يتكلم ويتمسخر وفعل أفعالا عجيبة تضحك الجلمود فلم يضحك الرشيد ولم يتبسم، فتعجب ابن المغازلي وضجر وخاف، فقال له الرشيد:" الآن استحقيت الضرب ".

 ثم أنه أخذ الجراب ولفه وكان فيه أربع زلطات كل واحدة وزنها رطلان، فضربه ضربة فلما وقعت الضربة في رقبته صرخ صرخة عظيمة وافتكر الشرط الذي شرطه عليه مسرور، فقال :العفو يا أمير المؤمنين اسمع مني كلمتين قال قل ما بدا لك، قال إن مسرورا شرط علي شرطا واتفقت أنا وإياه على مصلحة وهو أن ما حصل لي من الصدقات يكون له فيه الثلثان ولي فيه الثلث وما أجابني إلى ذلك إلا بعد جهد عظيم وقد شرط علي أمير المؤمنين ثلاث ضربات فنصيبي منها واحدة ونصيبه اثنتان وقد أخذت نصيبي وبقي نصيبه.

قال فضحك الرشيد ودعا مسرورا فضربه فصاح وقال يا أمير المؤمنين قد وهبت له ما بقي فضحك الرشيد وأمر لهما بألف دينار فأخذ كل واحد منهما خمسمائة دينار ورجع ابن المغازلي شاكرا والله سبحانه وتعالى أعلم.

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي باحث في الثاريخ الإسلامي، مالك ومحررموقع في ظلال الحضارة الإسلامية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

في ظلال الحضارة الإسلامية