في ظلال الحضارة الإسلامية في ظلال الحضارة الإسلامية
recent

آخر المقالات

recent
random
جاري التحميل ...

الحسن البصري وطليق الرحمن

الحسن البصري وطليق الرحمن
الحسن البصري وطليق الرحمن 

الحسن البصري وطليق الرحمن

روي عن الحسن البصري رضي الله تعالى عنه قال كنت بواسط فرأيت رجلا كأنه قد نبش من قبر فقلت : ما دهاك يا هذا ؟

فقال : " أكتم على أمري، حبسني الحجاج منذ ثلاث سنين فكنت في أضيق حال وأسوأ عيش وأقبح مكان ، وأنا مع ذلك كله صابر، لا أتكلم فلما كان بالأمس أُخرجت جماعة كانوا معي فضُربت رقابهم وتحدث بعض أعوان السجن أن غدا تضرب عنقي "

فتعجب الحسن البصري و قال له: و كيف نجوت ؟

فقال :" فأخذني حزن شديد وبكاء مفرط وأجرى الله تعالى على لساني، فقلت :"إلهي اشتد الضر وفقد الصبر وأنت المستعان".

وأكمل قائلا: " ثم ذهب من الليل أكثره فأخذتني غشية وأنا بين اليقظان والنائم ،إذا آتاني آت فقال لي قم فصل ركعتين ، وقل ؛ "يا من لا يشغله شيء عن شيء يا من أحاط علمه بما ذرأ وبرأ وأنت عالم بخفيات الأمور، ومُحصي وساوس الصدور وأنت بالمنزل الأعلى؛ وعلمك محيط بالمنزل الأدنى تعاليت علوا كبيرا، يا مغيث أغثني وفك أسري واكشف ضري فقد نفذ صبري" .


فقمت وتوضأت في الحال وصليت ركعتين وتلوت ما سمعته منه ولم تختلف عليّ منه كلمة واحدة، فما تم القول حتى سقط القيد من رجلي، ونظرت إلى أبواب السجن فرأيتها قد فتحت! فقمت فخرجت ولم يعارضني أحد فأنا والله طليق الرحمن وأعقبني الله بصبري فرجا وجعل لي من ذلك الضيق مخرجا".

ثم ودعني وانصرف يقصد الحجاز

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي باحث في الثاريخ الإسلامي، مالك ومحررموقع في ظلال الحضارة الإسلامية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

في ظلال الحضارة الإسلامية