في ظلال الحضارة الإسلامية في ظلال الحضارة الإسلامية
recent

آخر المقالات

recent
random
جاري التحميل ...

  1. غير معرفيناير 02, 2018

    مااستفدنا شي والله لو اختصرتها في سطرين احسن لك يا مخ

    ردحذف
    الردود
    1. غير معرفيناير 02, 2018

      سلاااااااااااااااااااااااام

      حذف
  2. غير معرفيناير 02, 2018

    عليه اختبار بكره ابي تلخيص بالله اللي عنده يكتب لا يبخل

    ردحذف

فتح القسطنطينية

فتح القسطنطينية
فتح القسطنطينية 

فتح القسطنطينية

القسطنطينية

تأسست عام 658 ق.م. وكانت من قبل قرية للصيادين. وتعرف باسم بيزنطة وفي عام 335 م جعلها الإمبراطور قسطنطين عاصمة للإمبراطورية الرومانية الشرقية (الإمبراطورية البيزنطية) وأصبح يطلق عليها القسطنطينية نسبة للإمبراطور قسطنطين مؤسس الإمبراطورية وكان بها مقر بطريركية الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية كنيسة آيا صوفيا. خلال العصر الذهبي للإمبراطورية بيزنطية خاصًة تحت حكم الأسرة المقدونية حيث دعي عصرهم بعصر النهضة المقدونية والكومنينيون ففي عهدهم مرت الامبراطورية البيزنطية نهضة ثقافية وعلمية وكانت القسطنطينية في عهدهم المدينة الرائدة في العالم المسيحي من حيث الحجم والثراء والثقافة.

فتح القسطنطينية:

بشارة الفتح " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش» (روه الإمام أحمد في مسنده) ".

حاول المسلمون فتح القسطنطينية قبل العهد العثماني عدة مرات، أولى المُحاولات الإسلاميَّة لِفتح القسطنطينيَّة كانت سنة 49هـ، المُوافقة لِسنة 669م، وذلك في عهد مُعاوية بن أبي سُفيان، إذ أرسل حملةً عسكريَّةً بريَّةً ضخمة لِحصار المدينة بقيادة فضالة بن عُبيد الله الأنصاري الذي توغَّل في عُمق الأراضي البيزنطيَّة حتّى وصل إلى خلقدونيَّة القريبة من العاصمة الروميَّة. وقد أمضى فضالة شتاء تلك السنة في أملاك الإمبراطوريَّة وكان مُعاوية يمُدُّه بالإمدادات والمؤن. وقد قامت هذه الإمدادات، بقيادة سُفيان بن عوف، بتنفيذ الحصار على العاصمة البيزنطيَّة.

ونظرًا لجسامة المُهمَّة وأهميَّة الحملة، أردف مُعاوية القوَّات الإسلاميَّة بابنه يزيد على رأس قوَّةٍ إضافيَّةٍ، مما أنعش آمال المُسلمين بمواصلة الحصار. واصطدم الفريقان الإسلامي والرومي في معارك التحاميَّة تحت أسوار المدينة، إلَّا أنَّ المُسلمين لم يُحرزوا انتصاراتٍ حاسمة، فاضطرّوا إلى فك الحصار والعودة إلى دمشق. وتوفي في هذه الغزوة الصحابي أبو أيّوب الأنصاريّ الذي رافق جيش يزيد، ودُفن عند أسوار القسطنطينيَّة.

وفي سنة 54هـ المُوافقة لسنة 674م بدأ الحِصارُ الثاني للقسطنطينيَّة واستدعى الأمر تعزيز القوَّة البحريَّة الإسلاميَّة في مياهها، وانضمَّ إليها أسطولٌ إسلاميٌّ آخر بقيادة جُنادة بن أبي أُميَّة الأزدي بعد أن فتح جزيرة أرواد القريبة منها حيثُ اتخذها المُسلمون قاعدة انطلاق. وتخلل الحِصار مُناوشاتٌ بين الأسطولين الإسلامي والبيزنطي، في حين تراشقت القوَّاتُ البريَّةُ الإسلاميَّةُ المُرابطة حول العاصمة، مع الجُنود الروم المُرابطين على أسوارها، بالقذائف والسِّهام. استمرَّ هذا الوضع قائمًا طيلة سبع سنوات حتّى سنة 60هـ المُوافقة لسنة 680م اقتصرت خلالها العمليَّات العسكريَّة على فترتيّ الربيع والصيف لصُعوبة القتال في الشتاء.

وصمدت المدينة أمام الحصار، فلم يُحرز المُسلمون انتصاراتٍ حاسمةٍ بفعل أنَّ جُهودهم تركَّزت على مُحاصرة المدينة من جهة البحر. أمَّا الحصار البرّي فكان مُزعزعًا حيثُ بقيت الطُرق البريَّة وطريق البحر الأسود مفتوحة أمام البيزنطيين مما جعل منها مُتنفسًا وطريقًا للإمدادات والمؤن. أمام هذا الواقع، أمر الخليفة مُعاوية بن أبي سُفيان الجيش الضخم أن يعود أدراجه إلى دمشق، وأبرم هدنةً طويلةً مع الروم تستمرُّ ثلاثين سنة.

عاود المُسلمون الكرَّة على القسطنطينيَّة في خِلافة سُليمان بن عبد الملك، سنة 98هـ المُوافقة لسنة 717م، عندما جمع الخليفة سالف الذِكر جيشًا بريًّا بلغ قوامه 180 ألف جُندي من أهل الشَّام والجزيرة الفُراتيَّة والموصل، بالإضافة إلى 1800 قطعة بحريَّة، واتَّخذ من دابق مُعسكرًا له، وأعطى الله عهدًا أن لا ينصرف حتّى يدخل الجيش القسطنطينيَّة.

ومن هذا المكان قام الخليفة بتعبئة الجيش وحرَّكه باتجاه العاصمة البيزنطيَّة بقيادة أخيه مسلمة، فوصلها بعد أن فتح بضعة ثغور على طول الطريق وألقى أفراده أنفسهم عند أسوار القسطنطينيَّة وحاصروها من جهة البرّ. وتحرَّك في الوقت نفسه الأسطول الإسلامي الضخم باتجاه مضيق الدردنيل وبحر مرمرة وحاصر المدينة من جهة البحر.

وقام مسلمة بن عبد الملك بنصب المجانيق الضخمة على المدينة وأخذ يضربها، لكن ردَّته مناعة الأسوار ومهارة المُهندسين الروم في ترميم ما يتهدَّم منها بسُرعة، وتوفّر أدوات الدفاع لديهم. كما هبَّت عاصفة عاتية حطَّمت عددًا كبيرًا من السُفن الإسلاميَّة، فانتهز البيزنطيّون هذه الفُرصة وأحرقوا عددًا كبيرًا منها . كما عجز الجيش الإسلامي من تطويق الجبهة الشماليَّة للعاصمة البيزنطيَّة مما مكَّنها من الاتصال بسواحل البحر الأسود التي أمدَّتها بحاجتها من الغِلال والمؤن، وفتك البرد القارس بعددٍ من الجنود، وهاجمهم البلغار من الجانب الأوروپيّ بالاتفاق مع الإمبراطور الرومي ليو الثالث الإيساوري، ثُمَّ توفي سُليمان بن عبد الملك واعتلى عُمر بن عبد العزيز سُدَّة الخِلافة، فأرسل كتابًا إلى مسلمة يأمره بفكّ الحصار والعودة إلى دمشق، ففعل الأخير ما أُمر به في شهر ذي الحجَّة سنة 99هـ، المُوافق فيه شهر تمّوز (يوليو) سنة 718م.

إلى جانب المُحاولات سالِفة الذِكر، جرت بضعة مُحاولات أُخرى لم تبلغ المدينة نفسها بل وصلت ضواحيها ثُمَّ ارتدَّت عنها، وقد وضعها بعض المؤرخين من جُملة المُحاولات الإسلاميَّة لفتح القسطنطينيَّة، ومنها حملة الخليفة العبَّاسي هٰرون الرشيد لمُعاقبة قيصر الروم الإمبراطور نقفور الأوَّل، والتي تمكَّن خلالها من فتح مدينة هرقلة إحدى ضواحي القسطنطينيَّة.

خمدت المُحاولات الإسلاميَّة لفتح القسطنطينيَّة بضعة قرونٍ مُنذ أن تقسَّمت الدولة العبَّاسيَّة وأخذ السلاطين والأُمراء المُسلمين ينزوون في البلاد التي استقلّوا بها، ونتيجةً للنكبات التي تعرَّض لها المشرق الإسلامي جرَّاء الحملات الصليبيَّة والغزو المغولي .

تجددت محاولات الفتح في بداية العهد العُثماني. ففي سنة 793هـ المُوافقة لسنة 1391م، ضرب السُلطان بايزيد الأوَّل حصارًا على القسطنطينيَّة وأجبر الإمبراطور عمانوئيل پاليولوگ الثاني على قُبول شُروط الصُلح، ليتفرَّغ لقتال الحلف الأوروپيّ الصليبيّ في البلقان، وبعد أن تمَّ له النصر على هذا الحِلف، التفت بايزيد مُجددًا نحو القسطنطينيَّة بعد أن امتنع الإمبراطور البيزنطي عن الوفاء بالتزاماته تجاه الدولة العُثمانيَّة، فقام بعزل العاصمة عن مُحيطها، وأحكم الحصار عليها بأن بنى على شاطئ الأناضول قلعة «أناضولي حصار» على مسافة ثمانية كيلومتراتٍ منها على ساحل مضيق البوسفور.

وكاد العُثمانيّون يُفلحون بالدخول إلى العاصمة لولا الاجتياح المغولي للمنطقة بقيادة تيمورلنك، فاضطرَّ بايزيد إلى فكِّ الحصار عن القسطنطينيَّة والسير لمُلاقاة المغول في سهول أنقرة، بعد أن جدَّد شروط المُعاهدة السابقة مع الروم وأضاف إليها شروطًا أُخرى.

السلطان محمد الفاتح :

هو السلطان محمد الثاني 431هـ -1481م، يعتبر السلطان العثماني السابع في سلسلة آل عثمان يلقب بالفاتح وأبي الخيرات، حكم ما يقرب من ثلاثين عاماً كانت خيراً وعزة للمسلمين. تولى حكم الدولة العثمانية بعد وفاة والده في 16 محرم عام 855هـ الموافق 18 فبراير عام 1451م وكان عمره آنذاك 22 سنة.

ولقد امتاز السلطان محمد الفاتح بشخصية فذة جمعت بين القوة والعدل كما أنه فاق أقرانه منذ حداثته في كثير من العلوم التي كان يتلقاها في مدرسة الأمراء، وخاصة معرفته لكثير من لغات عصره وميله الشديد لدراسة كتب التاريخ، مما ساعده فيما بعد على إبراز شخصيته في الإدارة وميادين القتال، حتى أنه اشتهر أخيراً في التاريخ بلقب محمد الفاتح، لفتحه القسطنطينية.

وبعد أن قطع أشواطاً مثمرة في الإصلاح الداخلي تطلع إلى المناطق المسيحية في أوروبا لفتحها ونشر الإسلام فيها،

ولم يكتف السلطان محمد بذلك بل إنه عمل بجد من أجل أن يتوج انتصاراته بفتح القسطنطينية عاصمة الإمبراطورية البيزنطية، والمعقل الإستراتيجي الهام للتحركات الصليبية ضد العالم الإسلامي لفترة طويلة من الزمن، والتي طالما اعتزت بها الإمبراطورية البيزنطية بصورة خاصة والمسيحية بصورة عامة، وجعلها عاصمة للدولة العثمانية وتحقيق ما عجز عن تحقيقه أسلافه من قادة الجيوش الإسلامية.

بداية فتح القسطنطينية :

كان محمد الفاتح على اطلاع تام بالمحاولات العثمانية السابقة لفتح القسطنطينية، بل ويعلم بما سبقها من محاولات متكررة في العصور الإسلامية المختلفة ، لقد تأثر محمد الفاتح بالعلماء الربانيين منذ طفولته ومن أخصهم العالم الرباني (أحمد بن إسماعيل الكوراني) مشهودًا له بالفضيلة التامة، وكان مدرسه في عهد السلطان (مراد الثاني) والد (الفاتح).

عمد السُلطان مُحمَّد الثاني قبل هجومه على القسطنطينيَّة إلى عقد مُعاهداتٍ مع أعدائه المُختلفين ليتفرغ لعدوٍ واحد، مُستغلًّا إهمال الإمبراطور البيزنطي المُحافظة على تحالُفاته مع الغرب ومُواصلاته بالجنوب، فكانت عاقبة خطأه أن تمكَّن السُلطان من عزله، فوقَّع مُعاهدةً مع جمهوريَّة البُندُقيَّة يوم 13 شعبان سنة 855هـ، المُوافق فيه 10 أيلول (سپتمبر) سنة 1451م، وتفاهم مع حاكم مملكة المجر يوحنَّا هونياد في شهر شوَّال، المُوافق لشهر تشرين الثاني (نوڤمبر) من نفس السنة، فتعهَّد له بأن يمتنع عن مُساعدة حاكم الأفلاق ضد المجر وعن إنشاء الحصون على نهر الطونة (الدانوب)، مُقابل سلم وأمان بين الطرفين.

وصادق في الوقت نفسه جمهوريَّة جنوة وراگوزة وفُرسان القدّيس يوحنَّا، غير أنَّ موقف الجنويين كان مُذبذبًا، إذ في الوقت الذي تظاهروا فيه بالوقوف على الحياد أو الإخلاص للعُثمانيين، كانوا يُرسلون جُنودهم سرًّا إلى القسطنطينيَّة للدفاع عنها، كما أنَّ باقي المُعاهدات بين السُلطان والحُكومات الأوروپيَّة سالِفة الذِكر لم تصمد حينما بدأ الهُجوم الفعلي على القسطنطينيَّة، حيثُ وصلت قُوَّات من تلك المُدن وغيرها للمُشاركة في الدفاع عن المدينة.

الحلف المسيحي

كان الإمبراطور البيزنطي واقعيًّا حين أقنعته المحنة أنَّ الأُخوَّة المسيحيَّة والتعاون الأرثوذكسي - الكاثوليكي هو أحد الوسائل الأساسيَّة لإنقاذ العاصمة من خاتمةٍ مُروَّعة، وأدرك أنَّ الأسوار السميكة والسلسلة الحديديَّة الغليظة الطويلة، التي أغلقت مدخل القرن الذهبي، وعزيمة الرجال وحملة إنقاذ من أوروپَّا الغربيَّة؛ هي التي يُمكن أن تدفع المُسلمين بعيدًا عن أسوار القسطنطينيَّة، لذلك طلب النجدة من أوروپَّا على وجه السُرعة، لكنَّ الرد الأوروپيّ جاء مُتفاوتًا وفقًا لمصلحة كُلِّ دولة. فلبّى أهالي جنوة طلبه، وأرسلوا أُسطولًا بحريًّا تحت أمرة يوحنَّا جوستنياني للمُساعدة في الدفاع عن المدينة، كما قدَّم الجنويّون المُقيمين في مُستعمرة غلطة المُجاورة، أربعة آلاف مُقاتل

أعد السلطان محمد الفاتح العدة لفتحها فبدأ ببناء قلعة على البر الأوربي تشرف على مضيق البوسفور، وتقابلها على البر الآسيوي القلعة التي بناها السلطان بايزيد الأول، وبذلك يتحكم في مضيق البوسفور ويمنع وصول الإمدادات إلى القسطنطينية.

شعر إمبراطور القسطنطينية بعزم السلطان على فتحها فعرض عليه دفع الجزية فرفض السلطان ، و هو يعلم صعوبة فتح المدينة ،كانت القسطنطنية محيطة بالأسوار من جميع الجهات حتى من جهة البحر، ومن جهة البر توجد الأسوار العظمى التي يصعب اختراقها.

زيادة على المانع المائي المتمثل في بحر مرمرة، وحتى مدخل القرن الذهبي عليه سلسلة عظيمة لمنع أو السماح بدخول أي سفينة ، والحصن الموجود عند مدخل القرن الذهبي لمقاومة أي عدو.

المعركة

كان عدد الجنود العثمانيين الذين يحاصرون المدينة من الجهة البرية قرابة 250.000 جندي، أما من الناحية البحرية فكان هناك قرابة 180 سفينة بحرية.

وأراد الجيش العثماني الدخول إلى القرن الذهبي حيث توجد بعض الأسوار الواهية فاتبعوا طريقة لم تخطر ببال أحد, وهي أنهم أعدوا ألواحًا خشبية تصل بين البحر في القرن الذهبي والبحر عند مدخل مضيق البوسفور، وألقوا على هذه الألواح الخشبية الدهون والشحوم, وأخذوا يزلقون السفن الحربية على الألواح الخشبية من مضيق البوسفور إلى القرن الذهبي, ثم أخذت المدافع العثمانية تدك أسوار القسطنطينية من جميع الجهات، فلم تستطع المدينة أن تصمد أمامهم، فدخلوها دخول الأبطال المنتصرين في فجر يوم 15 من جمادى الأولى عام 857هـ، وقتل إمبراطورها في المعركة، وسيطر العثمانيون على المدينة سيطرة كاملة، وأمر السلطان محمد الفاتح أن يؤذن في كنيسة آيا صوفيا إيذانًا بتحويلها إلى مسجد.

كما أمر السلطان بتغيير اسم المدينة إلى إسلام بول (إستانبول) أي مدينة الإسلام, واتخذت عاصمة للدولة العثمانية وظلت العاصمة حتى إلغاء الخلافة, وبذلك سقطت تمامًا الدولة البيزنطية العدو الأول للمسلمين على مدى أكثر من 8 قرون.

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي باحث في الثاريخ الإسلامي، مالك ومحررموقع في ظلال الحضارة الإسلامية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

في ظلال الحضارة الإسلامية