في ظلال الحضارة الإسلامية في ظلال الحضارة الإسلامية
recent

آخر المقالات

recent
random
جاري التحميل ...

قصّة الأصمعي و الأعرابيّ

 قصّة الأصمعي و الأعرابيّ
 قصّة الأصمعي و الأعرابيّ  

  قصّة الأصمعي و الأعرابيّ

لأدبنا العربي روائع تسحر الألباب لبلاغتها وقصص تأخد العقول لما فيها  ن حكمة و عبرة و بعض لأحيان طرفة سمّى نوادر العرب،كقصة ليلى الأخيلية والحجاج بن يوسف الثقفي أو حكاية أعرابي مع جرير والفرزدق أوحكاية أبو دلامة و الخليفة السفّاح و غيرها كثير فكانت بمثابة قصص و عبر. 

من هو لأصمعي ؟

عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع الباهلي (121 هـ- 216 هـ/ 740 - 831 م) راوية العرب، وأحد أئمة العلم باللغة والشعر والبلدان, مولده ووفاته في البصرة. كان كثير التطواف في البوادي، يقتبس علومها ويتلقى أخبارها، ويتحف بها الخلفاء، فيكافأ عليها بالعطايا الوافرة. أخباره كثيرة جداً. وكان الرشيد يسميه (شيطان الشعر)، و كلنا نعرف  قصيدة الاصمعي صوت صفير البلبل وقصتها. 

قال الأخفش: ما رأينا أحداً أعلم بالشعر من الأصمعي. وقال أبو الطيب اللغوي: كان أتقن القوم للغة، وأعلمهم بالشعر، وأحضرهم حفظاً. وكان الأصمعي يقول: أحفظ عشرة آلاف أرجوزة. وللمستشرق الألماني وليم أهلورد كتاب سماه (الأصمعيات-ط) جمع فيه بعض القصائد التي تفرد الأصمعي بروايتها. تصانيفه كثيرة، منها (الإبل-ط)، و(الأضداد-ط)، و(خلق الإنسان-ط)، و(المترادف-خ)، و(الفرق-ط) أي الفرق بين أسماء الأعضاء من الإنسان والحيوان.

توفي بالبصرة ، وتختلف المصادر في تعيين سنة وفاته فتذكر بعضها انه توفي سنة 208هـ والبعض يقول 211هـ وآخرون 216هـ.

جاء في شعب الإيمان 378/3. تفسير القرطبي 42/17 . أضواء البيان:

قال الأصمعي: ( أقبل علي أعرابي جلف جاف على قعود له، متقلدا سيفه، وبيده قوس، فدنا وسلم، وقال من أين أقبلت ؟

قلت : من مكان يتلى فيه كلام الرحمن

قال: أو للرحمن كلام يتلوه الآدميون؟!

فقلت : نعم يا أعرابي

فقال: اتل علي شيئا منه

فابتدأت بسورة: الذاريات ذروا

حتى انتهيت إلى قوله تعالى :

{وفي السماء رزقكم وما توعدون)


قال الأعرابي: هذا كلام الرحمن ؟

قلت : إي والذي بعث محمدا بالحق إنه لكلامه أنزله على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم-.

فقال لي: حسبك، فقام إلى ناقته فنحرها بسيفه، وقطعها قطعا بجلدها

وقال: أعني على تفرقتها ، فوزعناها على من أقبل وأدبر ثم كسر سيفه،

وقوسه، وجعلها تحت الرملة، وولى مدبرا نحو البادية وهو يقول:

(وفي السماء رزقكم وما توعدون) يرددها ، فلما غاب عني ؛ أقبلت على نفسي ألومها

قلت : يا أصمعي، قرأت القرآن منذ ثلاثين سنة ومررت بهذه الآية وأشباهها فلم تتنبه لما تنبه له هذا الأعرابي.!

فحججت السنة مع هارون الرشيد أمير المؤمنين فبينا أنا أطوف بالكعبة إذا بهاتف يهتف بصوت رقيق يقول:

تعال يا أصمعي، تعال يا أصمعي

فالتفت ؛ فإذا أنا بالأعرابي فأخذ بيدي وأجلسني خلف المقام،

فقال : اتل من كلام الرحمن الذي تتلوه فابتدأت ايضا بسورة الذاريات، فلما انتهيت إلى قوله (وفي السماء رزقكم وما توعدون)

صاح الأعرابي وقال: قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً ..

ثم قال: يا أصمعي ، هل غير هذا للرحمن كلام؟!

قلت نعم يا أعرابي، يقول الله عز وجل (فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون)
فصاح الأعرابي وقال: ياسبحان الله ..!

من ذا أغضب الجليل حتى يحلف ؟ أفلم يصدقوه حتى ألجؤوه إلى اليمين....!!

قالها ثلاثاً وخرجت روحه) .

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي باحث في الثاريخ الإسلامي، مالك ومحررموقع في ظلال الحضارة الإسلامية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

في ظلال الحضارة الإسلامية