في ظلال الحضارة الإسلامية في ظلال الحضارة الإسلامية
recent

آخر المقالات

recent
random
جاري التحميل ...

أن تسمع بالمعيدى خير من أن تراه

أن تسمع بالمعيدى خير من أن تراه
أن تسمع بالمعيدى خير من أن تراه

أن تسمع بالمعيدى خير من أن تراه

و معناه : أنك تسمع بصدى رجل له مكانة ومرتبة عظيمة ، و حينما تلتقي به تجده أقل مما كنت تتصور و أقل من المكانة التي ألصقت به . والمعيدي اسم رجل . و للمثل قصة و يقال أول من قاله النعمان بن المُنْذر عندما د خل عليه ضَمْرة بن ضمْرة و كانت به دَمامة شديدة، فالتفت النعمانُ إلى أصحابه، وقال: تَسمع بالمُعيديّ خير من أن ترإه.

فقال ضَمْرة : أيها الملك، إِنما المرء بأصغريه قلبِه ولسانه، فإن قال قال ببَيان، وإن قاتل قاتل بجَنَان قال: صدقت، وبحَقِّ سوّدك قومُك.

الشعر في العصر الأموي

تميّز كلّ عصر بعد الإسلام بنوع من الثقافات والأدب الّذي اشتهرَ به، ويبقى الشعر العربيّ هوَ الأدب والفنّ الذي أتقنهُ الشعراء، في العصر الأموي انتشرَ الفنَّ والأدب فبرَزَ الشعر في عصر الدولة الأمويّة؛ بحيث كانت لهُ سِماتهُ الخاصّة كالإيجاز وقوّة التعبير، وكذلك انتشرت أشعار الفخر والمديح، وبالإضافة إلى ازدهار الشعر في العصر الأمويّ انتشر الشعراء الّذين أثروا على المسيرة الشعريّة، وكانت لهُم قصص كثيرة مع الخلفاء كقصة أعرابي مع جرير والفرزدق في حضرة الخليفة عبدالملك بن مروان أو قصة جرير مع الخليفة عمر بن عبد العزيز و غير دالك من روائع القصص كثير واليوم سنرى كيف ردّ الشعر كيثر عزة على عبد الملك بن مروان عد دخوله عليه أول مرّة.

من هو كثير عزّة

كثير عزة شاعر عربي متيم من أهل المدينة المنورة وشعراء الدولة الأموية واسمه كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر بن عويمر الخزاعي وعرف بعشقه عزة بنت جميل بن حفص بن إياس الغفارية الكنانية.

دخول كثيرعلى عبد الملك بن مروان

يقال ان الشاعر كُثير عزة دخل على عبد الملك بن مروان رحمه الله، وكان كُثير قصير القامة نحيل الجسم ، فقال عبد الملك بن مروان: أأنت كثير عزة؟

قال: نعم

قال عبد الملك بن مروان: أن تسمع بالمعيدى خير من أن تراه!!

قال كُثير : يا أمير المؤمنين، كلّ عند محله رحب الفناء، شامخ البناء عالى السناء؛ ثم أنشأ يقول:

ترى الرجل النحيف فتزدريه                وفـى أثـوابـه أســد هـصـورُ

ويعجـبـكَ الطـريـرُ اذا تـــراهُ              ويخلفُ ظنكَ الرجـلُ الطريـرُ

بغـاث الطيـر أكثرهـا فراخـاً               وام الصـقـر مـقــلاة نـــزورُ

ضعاف الطير اطولهـا رقابـا               ولم تطل البزاة ولا الصقـور

لقـد عَظُـمَ البعيـر بغـيـرِ لــبٍ               فلـم يستغـن بالعظـم البعـيـرُ

ينـوَّخ ثـم يضـرب بالهـراوى               فــلا غِـيَـر لـديــه ولا نـكـيـرُ

فما عظم الرجال لهـم بفخـرٍ                ولكـن فخـرهـم كــرم وخـيـرُ

فـإن أكُ فـي شراركـم قلـيـلاً                فـإنـي فـــي خـيـاركـم كـثـيـر

فقال عبد الملك بن مروان : لله دره، ما أفصح لسانه، وأطول عنانه! والله إني لأظنه كما وصف نفسه.

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي باحث في الثاريخ الإسلامي، مالك ومحررموقع في ظلال الحضارة الإسلامية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

في ظلال الحضارة الإسلامية