في ظلال الحضارة الإسلامية في ظلال الحضارة الإسلامية
recent

آخر المقالات

recent
random
جاري التحميل ...


  1. شركة المثالية للتنظيف تسعد بتقديم خدماتها لعملائها بالمنطقة الشرقية خدمات تنظيف خدمات مكافحة حشرات خدمات تسليك مجاري المياه للمطابخ والحمامات جميع الخدمات المنزلية تجدونها مع شركة المثالية للتنظيف بافضل جودة وارخص الاسعار بالاعتماد علي كافة الادوات الحديثة والعمالة الماهرة

    شركة المثالية للتنظيف
    شركة المثالية للتنظيف بالدمام
    شركة المثالية للتنظيف بالخبر

    ردحذف

قصة زيد الخير و سارق الابل

قصة زيد الخيرو سارق الابل
قصة زيد الخيرو سارق الابل 

قصة زيد الخير و سارق الابل

العرب في العصر الجاهلي

تاريخ العرب قبل الإسلام مليء بالأحداث و القصص والقصائد ، وقد عُرف عن العرب صفات حميدة كثيرة كانت هذه الفضائل والأخلاق الحميدة رصيدا ضخما في نفوس العرب، فكان الشاعر يرفع بقصيدة شأن رجل فقير بين الناس كالأعشى و المُحَلّق الكِلابي و حكايات الملوك و الشجعان والشعراء والصعاليك التي تُغني رصيد الادب الجاهلي بالاشعار و الأمثال و القصص كقصّة ندماني جذيمةَ ، أو حكايات المنافرة بين سادة العرب كمنافرة علقمة بن علاثة و عامر بن الطفيل.

وأغلب العرب في الجاهلية، كانوا فقراء، وعاشوا في الصحراء، كانوا يقتاتون على ما يغنمون في الغزو، وكانوا يقتتلون لأتفه الأسباب، فكان يغزو بعضُهم بعضاً، فسمىَّ الله حياتَهم هذه جاهلية، لأن أساسها الجهل .

من هو زيد الخيل

وهو زيد بن مهلل بن زيد بن منهب، أبو مكنف الطائي، وكان من أحسن العرب وأطولهم رجلا وسمي زيد الخيل لخمسة أفراس كن له. قال ابن إسحاق: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد طيء، وفيهم زيد الخيل، وهو سيدهم، فلما انتهوا إليه كلموه وعرض عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام، فأسلموا فحسن إسلامهم.

و كان زيد الخيل قد سَمعَ بأخباررسول الله صلى الله عليه وسلم ووقف على شيء مما يدعو إليه، أعد راحلته وجمع السادة الكبراء من قومه وفيهم زر بن سدوس، ومالك بن جبير، وعامر بن جوين، وغيرهم ودعاهم إلى زيارة يثرب (المدينة المنورة) ولقاء النبي ، وكان سيد قومه، وفارس عظيم، إذا أسلم أسلم معه كبار القوم وعليتهم. وركب زيد الخيل ، ومعه وفد كبير من طيئ، فلما بلغوا المدينة، توجهوا إلى المسجد النبوي الشريف، وأناخوا ركائبهم ببابه، وصادف عند دخولهم أن كان النبي يخطب المسلمين على المنبر وقت خطبة الجمعة، فراعهم كلامه، وأدهشهم تعلق المسلمين به.

ولقد كان النبي فطناً فلما أبصرهم، ورأى وفدا يدخل المسجد أول مرة، حتى أدار بعض الكلام وخاطبهم به، فقال: "إني خير لكم من العزى، ومن كل ما تعبدون، إني خير لكم من الجمل الأسود، الذي تعبدونه من دون الله". (كل عصر فيه شيء ثمين، ويبدو أن الجمل الأسود، كان أغلى أنواع الجمال).

فوقع كلام الرسول في نفس زيد الخيل ومن معه موقعين مختلفين، بعضهم استجاب للحق، وأقبل عليه، وبعضهم تولى عنه، واستكبر عليه مثل زر بن سدوس الذي دب الحسد في قلبه، وملأ الخوف فؤاده عندما رأى رسول الله في موقفه الرائع، تحفّه القلوب، وتحوطه العيون، ثم قال لمن معه: "إني لأرى رجلاً ليملكنَّ رِقاب العرب، والله لا أجعله يملك رقبتي أبداً" ،ثم توجه إلى بلاد الشام، وحلق رأسه وتنصر. وأما زيد والآخرون، فقد كان لهم شأن آخر، فما إن انتهى النبي من خطبته، حتى وقف زيد الخيل ، بين جموع المسلمين، وقف بقامته الممشوقة، وأطلق صوته الجهير وقال : (يا محمد، أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله).

أقبل النبي على زيد الخيل ثم قال: "من أنت ؟".

قال : (أنا زيد الخيل بن مهلهل).

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "بل أنت زيد الخير، لا زيد الخيل، الحمد لله الذي جاء بك من سهلك وجبلك، ورقق قلبك للإسلام". فعُرف بعد ذلك بزيد الخير.

ثم أسلم مع زيد جميع من صحبه مِن قومه ثم مضى به النبي ، إلى منزله، ومعه عمر بن الخطاب ، ولفيف من الصحابة م، فلما بلغوا البيت طرح النبي لزيد متكأً، فعظُم عليه أن يتكئ في حضرة النبي ، رغم أنه لم يمض على إسلامه سوى نصف ساعة، أو ربع ساعة، وقال : (والله يا رسول الله، ما كنت لأتكئ في حضرتك)، وردّ المتكأ وما زال يعيده إلى النبي وهو يردّه، ولما استقر بهم المجلس، قال لزيد الخير: "يا زيد ما وُصف لي رجل قط، ثم رأيته، إلا كان دون ما وُصف، إلاَّ أنت".

ثم قال: "يا زيد، إن فيك خصلتين، يحبهما الله ورسوله"

قال : (وما هما يا رسول الله ؟)

قال : "الأناة والحلم"

فقال زيد الخير وكله أدب: (الحمد لله الذي جعلني على ما يُحب الله ورسوله)

ثم التفت إلى النبي وقال : (يا رسول الله، أعطني ثلاثمائة فارس، وأنا كفيل لك، بأن أغير بهم على بلاد الروم، وأنال منهم)

فأكبر النبي ، همته هذه، وقال له: "لله درك يا زيد، أي رجلٍ أنت ؟"

لما همّ زيد بالرجوع إلى بلاده في نجد ودّعه النبي ، وقطع له فيد وأرضين معه وكتب له بذلك وقال بعد أن ودعه: "أي رجل هذا ؟ كم سيكون له من الشأن، لو سلم من وباء المدينة"

وكانت المدينة آنئذ موبوءة بالحمى، فما إن برحها زيد الخير حتى أصابته، فقال لمن معه: (جنبوني بلاد قيس، فقد كانت بيننا وبينهم حماسات من حماقات الجاهلية، ولا والله لا أقاتل مسلما حتى ألقى الله عز وجل). وتابع زيد الخير سيره نحو ديار أهله في نجد على الرغم من أن وطأة الحمى كانت تشتد عليه ساعة بعد أخرى.

كان زيد الخير يتمنى أن يلقى قومه، وأن يكتب الله لهم الإسلام على يديه، وطفق يسابق المنية، والمنية تسابقه، لكنها ما لبِثت أن سبقته، فلفظ أنفاسه الأخيرة في بعض الطريق، ولم يكن بين إسلامه وموته متسع لأن يقع في ذنب.

لما انتهى زيد الخير من بلد نجد إلى ماء من مياهه يقال له : "فردة"، أصابته الحمى ، فمات بها ، ولما أحس بالموت قال :

أمر تحل قومي المشارق غدوة وأترك في بيت بفردة منجد

ألا رب يوم لو مرضت لعادني عوائد من لم يبر منهن يجهد

قصته مع سارق الابل

له في الجاهلية اسمٌ كبير، وكان علَماً من أعلام الجاهلية، وقصته تؤكِّد لكم ثانيةً صحة قول النبيّ عليه الصلاة والسلام في حديثه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَ: ((تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا, وَتَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ فِي هَذَا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً, وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ)) [متفق عليه, أخرجهما البخاري ومسلم في الصحيح عن أبي هريرة]

ﺣﻜﻲ ﺍﻟﺸﻴﺒﺎﻧﻲ ﻋﻦ ﺷﻴﺦ ﺑﻨﻲ ( ﻋﺎﻣﺮ ) ﻗﺎﻝ : ﺍﺻﺎﺑﺘﻨﺎ ﺳﻨﺔ ﻣﺠﺪﺑﺔ ﻫﻠﻚ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺰﺭﻉ ﻭ ﺍﻟﻀﺮﻉ ، ﻓﺨﺮﺝ ﺭﺟﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻌﻴﺎﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻴﺮﺓ ﻭ ﺗﺮﻛﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ ، ﻭ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﻢ : ﺍﻧﺘﻈﺮﻭﻧﻲ ﻫﻨﺎ ﺣﺘﻰ ﺃﻋﻮﺩ ﺇﻟﻴﻜﻢ . ﺛﻢ ﺃﻗﺴﻢ ﺃن لا ﻳﺮﺟﻊ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺴﺐ ﻟﻬﻢ ﻣﺎﻻ ﺃﻭ ﻳﻤﻮﺕ .

ﺛﻢ ﺗﺰﻭﺩ ﺯﺍﺩﺍ ﻭ ﻣﺸﻲ ﻳﻮﻣﻪ ﻛﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﺃﻗﺒﻞ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭ ﺟﺪ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﺧﺒﺎﺀ ( ﺧﻴﻤﺔ ) ﻭ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺒﺎﺀ ﻣﻬﺮ ﻣﻘﻴﺪ ﻓﻘﺎﻝ : ﻫﺬﺍ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻐﻨﻴﻤﺔ ، ﻭ ﺗﻮﺟﻪ ﺍﻟﻴﻪ ﻭ ﺟﻌﻞ ﻳﺤﻞ ﻗﻴﺪﻩ ، ﻓﻤﺎ ﺍﻥ ﻫﻢّ ﺑﺮﻛﻮﺑﻪ ﺣﺘﻰ ﺳﻤﻊ ﺻﻮﺗﺎ ﻳﻨﺎﺩﻳﻪ : "ﺧﻞِّ ﻋﻨﻪ ﻭ ﺍﻏﻨﻢ ﻧﻔﺴﻚ "، ﻓﺘﺮﻛﻪ ﻭﻣﻀﻰ. ﺛﻢ ﻣﺸﻰ ﺳﺒﻊ ﺃﻳﺎﻡ ﺣﺘﻰ ﺑﻠﻎ ﻣﻜﺎﻧﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﺮﺍﺣﺎ ﻟﻼﺑﻞ ، ﻭ ﺑﺠﺎﻧﺒﻪ ﺧﺒﺎﺀ ﻓﻴﻪ ﻗﺒﺔ ﻣﻦ ﺟﻠﺪ ﺗﺸﻴﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺜﺮﺍﺀ ﻭ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ : ﻻﺑﺪ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺮﺍﺡ ﻣﻦ ﺍﺑﻞ ، ﻭ ﻻﺑﺪ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺨﺒﺎﺀ ﻣﻦ أﻫﻞ . ﺛﻢ ﻧﻈﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺒﺎﺀ ﻭ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺗﺪﻧﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻐﻴﺐ ﻓﻮﺟﺪ ﺷﻴﺨﺎ ﻓﺎﻧﻴﺎ

ﻓﻲ ﻭﺳﻄﻪ ، ﻓﺠﻠﺲ ﺧﻠﻔﻪ ﻭ ﻫﻮ ﻻ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻪ .

ﻭ ﻣﺎﻫﻮ ﺍﻻ ﻗﻠﻴﻞ ﺣﺘﻰ ﻏﺎﺑﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ، ﻭ ﺍﻗﺒﻞ ﻓﺎﺭﺱ ﻟﻢ ﻳﺮﺍ ﻗﻂ ﻓﺎﺭﺱ ﺍﻋﻈﻢ ﻣﻨﻪ ﻭ ﻻ ﺍﺟﺴﻢ ، ﻗﺪ ﺍﻣﺘﻄﻰ ﺻﻬﻮﺓ ﺟﻮﺍﺩ ﻋﺎﻝ ﻭ ﺣﻮﻟﻪ ﻋﺒﺪﺍﻥ ﻳﻤﺸﻴﺎن ﻋﻦ ﻳﻤﻴﻨﻪ ﻭ ﻋﻦ ﺷﻤﺎﻟﻪ ﻭ ﻣﻌﻪ ﻧﺤﻮ ﻣﺎﺋﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺑﻞ ﺍﻣﺎﻣﻬﺎ

ﻓﺤﻞ ﻛﺒﻴﺮ ، ﻓﺒﺮﻙ ﺍﻟﻔﺤﻞ ، ﻓﺒﺮﻛﺖ ﺣﻮﻟﻪ ﺍﻟﻨﻮﻕ ..…ﻭ ﻫﻨﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻔﺎﺭﺱ ﻻﺣﺪ ﻋﺒﺪﻳﻪ :

ﺍﺣﻠﺐ ﻫﺬﻩ ﻭ ﺍﺷﺎﺭ ﺍﻟﻰ ﻧﺎﻗﺔ ﺳﻤﻴﻨﺔ ﻭ ﺍﺳﻖ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻓﺤﻠﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻣﻠﺊ ﺍﻻﻧﺎﺀ ، ﻭ ﻭﺿﻌﻪ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭ ﺗﻨﺤﻰ ﻋﻨﻪ ، ﻓﺠﺮﻉ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺟﺮﻋﺔ ﺍﻭ ﺟﺮﻋﺘﻴﻦ ﻭ ﺗﺮﻛﻪ ..…………ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ : ﻓﺪﺑﺒﺖ ﻧﺤﻮﻩ ﻣﺘﺨﻔﻴﺎ ، ﻭ ﺍﺧﺬﺕ ﺍﻻﻧﺎﺀ ﻭ ﺷﺮﺑﺖ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﻓﺮﺟﻊ ﺍﻟﻌﺒﺪ

ﻭ ﺍﺧﺬ ﺍﻻﻧﺎﺀ ﻭ ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﻣﻮﻻﻱ ﻟﻘﺪ ﺷﺮﺑﻪ ﻛﻠﻪ ، ﻓﻔﺮﺡ ﺍﻟﻔﺎﺭﺱ ﻭ ﻗﺎﻝ : ﺍﺣﻠﺐ ﻫﺬﻩ ﻭ ﺍﺷﺎﺭ ﺍﻟﻲ ﻧﺎﻗﺔ ﺍﺧﺮﻯ ﻭ ﻭﺿﻊ ﺍﻻﻧﺎﺀ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻓﺠﺮﻉ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺟﺮﻋﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭ ﺗﺮﻛﻪ ، ﻓﺎﺧﺬﺗﻪ ،ﻭ ﺷﺮﺑﺖ ﻧﺼﻔﻪ ﻭ ﻛﺮﻫﺖ ﺍﻥ ﺁﺗﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺍﺳﻴﺮ ﺍﻟﺸﻚ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻔﺎﺭﺱ . ﺛﻢ ﺍﻣﺮ ﺍﻟﻔﺎﺭﺱ ﻋﺒﺪﻩ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺍﻥ ﻳﺬﺑﺢ ﺷﺎﺓ ، ﻓﺬﺑﺤﺎ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻔﺎﺭﺱ ﻭ ﺷﻮﻯ ﻟﻠﺸﻴﺦ ﻣﻨﻬﺎ ، ﻭ ﺍﻃﻌﻤﻪ ﺑﻴﺪﻳﻪ ﺣﺘﻰ ﺷﺒﻊ ﺟﻌﻞ ﻳﺎﻛﻞ ﻫﻮ ﻭ

ﻋﺒﺪﺍﻩ ﻭ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻻ ﻗﻠﻴﻞ ﺣﺘﻲ ﺍﺧﺬ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﻀﺎﺟﻌﻬﻢ ، ﻭ ﻧﺎﻣﻮﺍ ﻧﻮﻣﺎ ﻋﻤﻴﻘﺎ ﻟﻪ ﻏﻄﻴﻂ .

ﻋﻨﺪ ﺫﻟﻚ ﺗﻮﺟﻬﺖ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻔﺤﻞ ﻭ ﺣﻠﻠﺖ ﻋﻘﺎﻟﻪ ﻭ ﺭﻛﺒﺘﻪ ، ﻓﺎﻧﺪﻓﻊ ﻭ ﺗﺒﻌﺘﻪ ﺍﻻﺑﻞ ﻭ ﻣﺸﻴﺖ ﻟﻴﻠﺘﻲ . ﻓﻠﻤﺎ ﺍﺳﻔﺮ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻧﻈﺮﺕ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺟﻬﺔ ﻓﻠﻢ ﺍﺭ ﺍﺣﺪﺍ ﻳﺘﺒﻌﻨﻲ ﻓﺎﻧﺪﻓﻌﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﺣﺘﻰ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ . ﺛﻢ ﺍﻟﺘﻔﺖ ﺍﻟﺘﻔﺎﺗﺔ ﻓﺎﺫﺍ ﺍﻧﺎ ﺑﺸﺊ ﻛﺎﻧﻪ ﻧﺴﺮ ﺍﻭ ﻃﺎﺋﺮ ﻛﺒﻴﺮ ، ﻓﻤﺎ ﺯﺍﻝ ﻳﺪﻧﻮ ﻣﻨﻲ ﺣﺘﻰ ﺗﺒﻴﻨﺘﻪ ﻓﺎﺫﺍ ﻫﻮ ﻓﺎﺭﺱ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺱ ، ﺛﻢ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻳﻘﺒﻞ ﻋﻠﻲ ﺣﺘﻰ ﻋﺮﻓﺖ ﺍﻧﻪ ﺻﺎﺣﺒﻲ ﺟﺎﺀ ﻳﻨﺸﺪ ﺍﺑﻠﻪ . ﻋﻨﺪ ﺫﻟﻚ ﻋﻘﻠﺖ ﺍﻟﻔﺤﻞ ﻭ ﺍﺧﺮﺟﺖ ﺳﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﻛﻨﺎﻧﺘﻲ ﻭ ﻭﺿﻌﺘﻪ ﻓﻲ ﻗﻮﺳﻲ ، ﻭ ﺟﻌﻠﺖ ﺍﻻﺑﻞ ﺧﻠﻔﻲ ، ﻓﻮﻗﻒ ﺍﻟﻔﺎﺭﺱ ﺑﻌﻴﺪﺍ ، ﻭ ﻗﺎﻝ ﻟﻲ :"ﺍﺣﻠﻞ ﻋﻘﺎﻝ ﺍﻟﻔﺤﻞ".

ﻗﻠﺖ : "ﻛﻼ ﻟﻘﺪ ﺗﺮﻛﺖ ﻭﺭﺍﺋﻲ ﻧﺴﻮﺓ ﺟﺎﺋﻌﺎﺕ ( ﺑﺎﻟﺤﻴﺮﺓ ) ﻭ ﺍﻗﺴﻤﺖ ﺃﻻ ﺍﺭﺟﻊ ﺍﻟﻴﻬﻦ ﺍﻻ ﻣﻌﻲ ﻣﺎﻝ ﺍﻭ ﺍﻣﻮﺕ" .

ﻗﺎﻝ :" ﺍﻧﻚ ﻣﻴﺖ ..… ﺍﺣﻠﻞ ﻋﻘﺎﻝ ﺍﻟﻔﺤﻞ ..………ﻻ ﺍﺑﺎ ﻟﻚ" .

ﻓﻘﻠﺖ :" ﻟﻦ ﺍﺣﻠﻪ ".

ﻓﻘﺎﻝ : "ﻭﻳﺤﻚ ﺍﻧﻚ ﻟﻤﻐﺮﻭﺭ، دلِّ زمام الفحل"، أي أَرْخِ زمام الناقة، وكان فيه ثلاث عقد، ثم سألني في أية عقدةٍ منها تحبُّ أن أضع لك السهم-قال له: فأشرت إلى الوسطى، فرمى السهم فأدخله فيها, حتى لكأنما وضعه بيده، ثم أصاب الثانية والثالثة، عند ذلك عرفتُ قوته، فأعدتُ سهمي إلى الكنانة ، ووقفتُ مستسلماً، فدنا مني، وأخذ سيفي وقوسي، وقال:" اركَبْ خلفي".

فركبت خلفه، فقال:" كيف تظن أني فاعلٌ بك؟".

قلت: "أسوأ الظن، ".

قال: "ولِمَ؟ ".

قلت:" لما فعلته بك، وما أنزلتُ بك من عناءٍ، وقد أظفرك الله بي".

فقال:" أو تظن أني أفعل بك سوءًا، وقد شاركتَ مُهلْهِلاً في شرابه وطعامه، ونادمته تلك الليلة".

فلما سمعت اسم المهلهل، قلت:" أزيد الخيل أنت؟".

قال: نعم،

قلت:" كن خير آسر ".

قال: لا بأس عليك، ومضى بي إلى موضعه، وقال: واللهِ لو كانت هذه الإبل لي لسلَّمتها إِليك، ولكنها لأُختٍ من أخواتي، فأقِمْ عندنا أياماً، فإني على وشك غارةٍ، قد أغنم منها، -هكذا كان العرب في الجاهلية يعيشون- "رزق الاعرابي تحت ظل سيفه".

((وما هي إلا أيامٌ ثلاثة حتى أغار على بني نمير، فغنم قريباً من مئة ناقة، فأعطاني إياها كلَّها، وبعث معي رجالاً من عنده يحمونني، حتى وصلت الحيرة)).

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي باحث في الثاريخ الإسلامي، مالك ومحررموقع في ظلال الحضارة الإسلامية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

في ظلال الحضارة الإسلامية