في ظلال الحضارة الإسلامية في ظلال الحضارة الإسلامية
recent

آخر المقالات

recent
random
جاري التحميل ...

عبيد الله بن عبد الله و عمر بن عبد العزيز

عبيد الله بن عبد الله و عمر بن عبد العزيز
عبيد الله بن عبد الله و عمر بن عبد العزيز

عبيد الله بن عبد الله و عمر بن عبد العزيز

من هو عبيد الله بن عبد الله ؟

هو أبو عبد الله عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي مفتي المدينة وأحد الفقهاء السبعة الذين كان يدور عليهم أمر الفتوى كان عالما فاضلا، فقيها تقيا، وكان شاعراً رقيقاً، وعاطفة جياشة، وخلق سمح، وكان إلي جانب هذا كله ثقة، كثير الحديث، وحسبه أنه أحد الفقهاء الذين يرجع إليهم أهل المدينة في معرفة أمور دينهم ؛ من أعلام التابعين، كان أعمش ثقة عالماً، وهو معلم عمر بن عبد العزيز.

يقول الزهري عنه: ما جالست أحداً من العلماء إلا وأراني قد أتيت على ما عنده ما خلا عبيد الله فإنه لم آته إلا وجدت عنده علماً طريفاً. وروي أنه كان يقول: ما سمعت حديثاً قط فأشاء أن أعيه إلا وعيته، ويقول ابن شهاب الزهري: كنت أخدم عبيد الله بن عبد الله حتى أني أستقي له الماء من البئر.

كانت صلة عبيد الله بعمر بن عبد العزيز وثيقة إذ كان معلمه، كتب يوما  إلى عمر بن عبد العزيز:

بسم الذي أنزلت من عنده السور * ***** والحمد لله أما بعد ياعمر

إن كنت تعلم ما تأتي وما تذر ********* فكن على حذر قد ينفع الحذر

واصبر على القدر المحتوم وارض به **** وإن أتاك بما لا تشتهي القدر

فما صفا لامرىء عيش يسر به ******** إلا سيتبع يوما صفوه كدر

قصة عبيد الله بن عبد الله مع الأمير عمر

يبدو أن عمر بن عبد العزيز  في صدر شبابه بحكم انتسابه لأمراء  بني أمية، وما كان يجري في مجالسهم قد جرى على لسانه ما يفهم منه أنه عيب لبعض الصحابة، فبلغ ذلك عبيد الله، وكان من عادة عمر أن يتردد عليه، ويأتي مجلسه من حين لآخر، وكان عبيد الله  يتلقاه بالبشر والترحاب ، إلا أن عبيد الله بعدما بلغه ما نسب إلي عمر من الوقوع في بعض الصحابة  لم يلتفت إليه حين جاءه، ولم يستقبله بالترحاب والبشاشة التي عهدها منه، وكان في عمر عقل وحكمة وذكاء، فأدرك أن هناك سببا جعل عبيد الله ينفر منه  فأقبل عليه قائلا في أدب وتواضع :

" يا أبا محمد، إن لك لشأنا، فإن رأيت لي عذرا فاقبل عذري".
 فقال عبيد الله: أتتهم الله في علمه؟
أجاب عمر: أعوذ بالله.
قال  عبيد الله: أتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه؟
ويقول  عمر: أعوذ بالله.

 فيعقب عبيد الله قائلاً: "يقول الله عز وجل { لَّقَدْ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ } (الفتح ، الآية18 ).وأنت تقع في فلان، وهو ممن بَايع تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ، فهل بلغك أن الله سخط عليه بعد أن رضى عنه؟".

 ويجيب عمر مذعنا للحق ممتثلا له:" والله لا أعود أبدا".

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي باحث في الثاريخ الإسلامي، مالك ومحررموقع في ظلال الحضارة الإسلامية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

في ظلال الحضارة الإسلامية