في ظلال الحضارة الإسلامية في ظلال الحضارة الإسلامية
recent

آخر المقالات

recent
random
جاري التحميل ...

علماء المسلمين وإسهاماتهم في الحضارة الحديثة

علماء المسلمين وإسهاماتهم في الحضارة الحديثة
علماء المسلمين وإسهاماتهم في الحضارة الحديثة 

علماء المسلمين وإسهاماتهم في الحضارة الحديثة 

- هل أفادت إختراعات علماء المسلمين عالمنا الحديث و ساهمت في نهضة حضارته ؟

 سؤالا استفزازيا لا يصدر الا عن مشكك في قلبه مرض أو جاهل بتاريخ البشرية و سيرورة حضاراتها!!! عرف العالم مند الازل حضاراة أتّرت فيه لزمن معين لتأتي حضارة أخرى تبني مجدها على أنقاض الحضارة الآفلة و لكل حضارة فترات ازدهار وفترات انحدار...السؤال المطروح يتعلق باضافة المسلمين للعالم...ما هو الجديد المفيد الذي قدموه للعالم؟ ما هو المنجز الحضاري الذي أضافوه بحيث ينسب اليهم كفائدة قدموها للبشرية؟

فبإلقاء نظرة سريعة على منجزات الحضارة من حولنا، تلك المنجزات التي غيرت وجه الحياة ونقلتنا من حال الخشونة والشقاء الى حال الليونة والرخاء..الطاقة الكهربائية..استغلال النفط..توظيف الطاقة الشمسية..المذياع والتلفاز..وسائل النقل المتطورة من سيارات وطائرات...أجهزة الاستقبال الفضائية...الحاسوب..الأجهزة الكهربائية المنزلية...جميع العقاقير والأدوية الفعالة ضد الأوبئة والأمراض، وغير ذلك كثير من الابداعات والابتكارات التي نقلتنا من حياة شبيهة بدائية الى مانحن عليه الآن ، سنجد أسس هاته الاختراعات إما إختراعات إسلامية سبقتها بمئات السننين أو نظرياتُ علماء المسلمين تم نقلها إلى الغرب و تطويرها و الغرب نفسه يعترف بمكانة علماء المسلمون و فضلهم على العالم.

شهادات علماء الغرب بفضل علماء المسلمين و إسهاماتهم في الحضارة الحذيثة 

مما اعترف به المنصفون من المستشرقين أن الحضارة الإسلامية كانت هي صاحبة الفضل في إرساء الحجر الأساس للحضارة الأوروبية الحديثة؛ حيث أسهمت بكنوزها في الطب والكيمياء والرياضيات والفيزياء في الإسراع بقدوم عصر النهضة وما صحبه من إحياء للعلوم المختلفة. فبينما كانت الحضارة الإسلامية تموج بديار الإسلام من الأندلس غربا لتخوم الصين شرقا كانت أوربا وبقية أنحاء المعمورة تعيش في ظلام حضاري وجهل، وامتدت هذه الحضارة القائمة بعدما أصبح لها مصارفها وروافدها لتشع على الغرب وتطرق أبوابه. فنهل منها معارفه وبهر بها لأصالتها المعرفية والعلمية.

في سلسلة عالم المعجزات التي يقدمها التلفزيون الألماني (قناة RTL الألمانية) تناول موضوعاً يتعلق بالحضارة الإسلامية في مجال العلوم. والمذهل أن هذا الفيلم يعترف بالتطور التكنولوجي الكبير الذي شهدته الحضارة الإسلامية خلال قرون عديدة.

يقول أحد الباحثين في هذا الفيلم: قبل ألف سنة تقريباً كان العالم الإسلامي متطور لدرجة كبيرة، بينما كانت أوربا تعيش في حالة تخلف وجهل. فالمسلمون وضعوا المؤلفات العلمية والاكتشافات والاختراعات .. في مجال الطب كان المسلمون يتبعون الطرق العلمية والأدوية ويجرون عمليات جراحية، بينما الغرب كان يتبع أسلوب السحر والشعوذة للشفاء.

في مجال الهندسة اخترعوا ساعات دقيقة جداً وأساليب حربية متطورة ... أول فكرة للصاروخ، وأول فكرة للدبابة.. أول شيفرة سرية، وأول أسلوب لقفل سري يعمل بالشيفرة.. وهكذا ... والشيء المميز أن علماء المسلمين كانوا يعتمدوا أسلوب التوثيق العلمي، فكانوا يضعون اسم المرجع الذي اعتمدوا عليه في كتبهم.

ظهر حديثاً ضمن معرض في متحف لندن للعلوم بعنوان 1001 اختراع إسلامي.. مع 1000 سنة من التاريخ المنسي للمخترعين المسلمين. أن مصدر أغلب الإختراعات الحذيثة مصدرها علوم المسلمين من فنجان القهوة .. فرشاة الأسنان .. المستشفيات .. دور الحضانة.. الجامعات والتعليم الأكاديمي.. العمليات الجراحية الدقيقة.. الطائرات والصواريخ.. الكمبيوتر .. المضخات والمحركات والساعات والشامبو وقلم الحبر.. الأرقام .. آلات التصوير كل شيء تقريباً اعتباراً من الدراجة وحتى السلم الموسيقي والشطرنج.. الحوالات المصرفية، والبنوك.. هي اختراعات إسلامية.

يقول "توماس أرنولد": "كانت العلوم الإسلامية وهي في أوج عظمتها تضيء كما يضيء القمر فتُبدد غياهب الظلام الذي كان يلف أوربا في القرون الوسطى."

ويقول "جورج سارتون" في كتابه "مقدمة في تاريخ العلم": "إنّ الجانب الأكبر من مهام الفكر الإنساني اضطلع به المسلمون؛ فـ"الفارابي" أعظم الفلاسفة، و"المسعودي" أعظم الجغرافيين، و"الطبري" أعظم المؤرخين".

كذلك يُبدي "تومبسون" إعجابه بالعلوم الإسلامية فيقول: "إن انتعاش العلم في العالم الغربي نشأ بسبب تأثر شعوب غربيِّ أوربا بالمعرفة العلمية العربية وبسبب الترجمة السريعة لمؤلفات المسلمين في حقل العلوم ونقلها من العربية إلى اللاتينية لغة التعليم الدولية آنذاك." ويقول في مكان آخر: "إن ولادة العلم في الغرب ربما كان أمجد قسم وأعظم إنجاز في تاريخ المكتبات الإسلامية."

 أشاد أحد الباحثين وهو "روبرت بريفولت" بالحضارة الإسلامية فقال: "إن القوة التي غيرت وضع العالم المادي كانت من نتاج الصلة الوثيقة بين الفلَكيين والكيميائيين والمدارس الطبية. وكانت هذه الصلة أثرًا من آثار البلاد الإسلامية والحضارة العربية. إن معظم النشاط الأوربي في مجال العلوم الطبيعية إلى القرن الخامس عشر الميلادي كان مستفادًا من علوم العرب ومعارفهم، وإني قد فصلت الكلام في الدور الذي لعبته العربية في اليقظة الأوربية، لأن الكذب والافتراء كانا قد كثرا في العصر الحاضر، وكان التفصيل لا بد منه للقضاء عليهما".

ويقول المستشرق "أدم متز" في كتابه "الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري": "لا يعرف التاريخ أمة اهتمت باقتناء الكتب والاعتزاز بها كما فعل المسلمون في عصور نهضتهم وازدهارهم، فقد كان في كل بيت مكتبة."

ويقول "رينيه جيبون": "لم يدرك كثير من الغربيين قيمة ما اقتبسوه من الثقافة الإسلامية، ولا فقهوا حقيقة ما أخذوه من الحضارة العربية في القرون الماضية".

ويذكر "هينولد" أن ما قام على التجربة والترصد هو أرفع درجة في العلوم، وأن المسلمين ارتقوا في علومهم إلى هذه الدرجة التي كان يجهلها القدماء. فقد قام منهاج المسلمين على التجربة والترصد وكانوا أول من أدرك أهمية المنهاج في العالم، وظلّوا عاملين به وحدهم زمنًا طويلاً.

يقول "توماس أرنولد": "كانت العلوم الإسلامية وهي في أوج عظمتها تضيء كما يضيء القمر فتُبدد غياهب الظلام الذي كان يلف أوربا في القرون الوسطى."

ويقول "مسيو ليبري": "لو لم يظهر المسلمون على مسرح التاريخ لتأخرت نَهضة أوروبا الحديثة عدة قرون". ولقد أشار أيضاً إلى هذا المعنى المؤرخُ الفرنسيُّ الشهير "سديو" في تاريخه الكبير، الذي ألفه في عشرين سنة، بحثًا عن تاريخ المسلمين، وعظيم حضارتهم، ونتاجهم العلمي الهائل، فقال: "لقد استطاع المسلمون أن ينشروا العلوم والمعارف والرقيَّ والتمدُّن في المشرق والمغرب، حين كان الأوروبيون إذ ذاك في ظلمات جهل القرون الوسطى...." إلى أن يقول: "ولقد كان العرب والمسلمون -بما قاموا به من ابتكارات علمية- ممن أرْسَوا أركان الحضارة والمعارف، ناهيك عما لهم من إنتاج، وجهود علمية، في ميادين علوم الطب، والفلك، والتاريخ الطبيعي والكيمياء والصيدَلَة وعلوم النبات والاقتصاد الزراعي وغير ذلك من أنواع العلوم التي ورِثناها نحن الأوروبيين عنهم، وبحقٍّ كانوا هم معلمينا والأساتذة لن " .

ويذكر العلامة "سديو" أيضا: "أن المسلمين سبقوا كيبلر وكوبرنيك في اكتشاف حركات الكواكب السيارة على شكل بَيضِي وفي دوَران الأرض. وفي كتبهم من النصوص ما تعتقد به أن نفوسهم حدثتهم ببعض اكتشافات العلم الحديث المهمة".

هذا، ولم ينسَ بعض علماء الغرب أن يعترفوا بهذه الحقيقة، ونستقي من كتاب "حضارة العرب" لـ"غوستاف لوبون" حيث يقول: "وكلما أمعنا في دراسة حضارة العرب والمسلمين وكتبهم العلمية واختراعاتهم وفنونهم ظهرت لنا حقائق جديدة وأفاق واسعة، ولسرعان ما رأيتَهم أصحاب الفضل في معرفة القرون الوسطى لعلوم الأقدمين، وإن جامعات الغرب لم تعرف لها مدة خمسة قرون موردًا علميًّا سوى مؤلفاتهم، وإنهم هم الذين مدّنُوا أوروبا مادة وعقلاً وأخلاقا، وإن التاريخ لم يعرف أمة أنتجت ما أنتجوه في وقت قصير، وأنه لم يَفُقْهم قوم في الإبداع الفني".

ويستطرد قائلاً: "ولم يقتصر فضل العرب والمسلمين في ميدان الحضارة على أنفسهم؛ فقد كان لهم الأثر البالغ في الشرق والغرب، فهُما مدينان لهم في تمدّنِهم، وإن هذا التأثير خاص بهم وحدهم؛ فهم الذين هذّبوا بتأثيرهم الخُلُقي البرابرة، وفتحوا لأوروبا ما كانت تجهله من عالَم المعارف العلمية والأدبية والفلسفية، فكانوا مُمدِّنين لنا وأئمة لنا ستة قرون. فقد ظلّت ترجمات كتب العرب ولا سيما الكتب العلمية مصدرًا وحيدًا للتدريس في جامعات أوروبا خمسة أو ستة قرون. فعَلى العالم أن يعترف للعرب والمسلمين بجميل صنعهم في إنقاذ تلك الكنوز الثمينة".

ويقول الدكتور "خوسيه لويس بارسلو" أحد الباحثين الأسبان: "يجب أن نقرر الأهمية الحقيقية لتأثير العلوم الإسلامية، فهي من الناحية الموضوعية قد ساعدت على وجود المعايير الطبية الحالية". ويذكر من هذا المنطلق: "فقد أرسى الإسلام مدنية متقدمة تعد في الوقت الحاضر من أرْوع المدنيات في كل العصور، كذلك فإنه أيضا قد جمع حضارة متينة متقدمة، وذلك إذا ما طرحنا جانبًا الاضمحلالَ الواضح للقوى السياسية، والتفكك الظاهر للدول الإسلامية. فإن الشخصية الجماعية للإسلام قد صمَدتْ أمام كافّة أنواع التغيرات، ذلك لأن معيار الشخصية الجماعية هو المدنيةُ عامة والتقاليد التي لم تنطفِئْ أو تَخمُد. هذه هي روح الإسلام كما يجب أن يفهمها أولئك الذين يحاولون عن عمدٍ وسوء نية تشويه صورته". وقد حان الوقت لنستذكر هذه الحقائق عن حضارتنا آملين الإفادة منها لنهوضنا من جديد.

 المستعرب الصيني "لي قوان فبين" وكيل وزارة الخارجية الصينية، وعضو مجمع الخالدين (اللغة العربية) بالقاهرة، وصاحب الدراسات العاشقة لتراث وحضارة العرب والمسلمين "أن الحضارة الإسلامية من أقوى حضارات الأرض، وأنها قادرة على اجتياز أي عقبات تواجهها لأنها حضارة إنسانية الطابع، عالمية الأداء، رفيعة القدر علميًا وفكريًّا وثقافيًا. وبعدما تعمّقتُ في الأدب العربي القديم والحديث ازْداد اقتناعي بأن الشرق يمتلك سحر الحضارة والأدب والثقافة، وأنه صاحبُ الكلمة المفكِّرة والعقلية المنظمة؛ إذن فالحضارة الإسلامية تحمل عوامل البقاء، لأنها عصية على الهدم".

وختاما لم تَخلُ أوروبا من مؤرخين أبصروا ما للمسلمين من فضل في الحضارة الإنسانية على الحضارة الأوروبية؛ فألفوا كتباً ودراسات منصفة تشيد بفضل المسلمين الذي لا يمكن إنكاره. فقد نذكرنا نفرًا منهم درسوا هذه الحضارة دراسة وافية وأبدوا إعجابهم بها.

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي باحث في الثاريخ الإسلامي، مالك ومحررموقع في ظلال الحضارة الإسلامية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

في ظلال الحضارة الإسلامية