في ظلال الحضارة الإسلامية في ظلال الحضارة الإسلامية
recent

آخر المقالات

recent
random
جاري التحميل ...

الإمام ابن القيّم الجوزية

الإمام ابن القيّم الجوزية
الإمام ابن القيّم الجوزية

الإمام ابن القيّم الجوزية

أنجبت الأمّة الإسلاميّة العديد من العُلماء الكبار الذينَ تبحروا في عُلوم الدين، وفقهوا في الشريعة وأجادوا، كأمثال مالك و الشافعي و إبن حنبل و إبن المبارك و غيرهم كثير، عُلماء أعلام مازالت أنار علومهم تضيء سماء الامة الاسلامية يستنير منها كل مسلم في كل مايخص دينه و دنياه ، ومن هؤلاء العُلماء العالم الجليل ابن القيّم رحمهُ الله تعالى والذي سنتحدّث عن ترجمته بشكلٍ موجز .

من هو ابن القيّم الجوزية

هو أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حَرِيز، الزُّرَعِي الأصل، ثم الدمشقي، الحنبلي، المشهور بابن قَيِّم الجوزية، شمس الدين، ولد في اليوم السابع من شهر صفر لعام 691هـ ، قيل أنه ولد في زرع وقيل في دمشق .كان والده ـ رحمه الله قيم الجوزية قيما على المدرسة الجوزية بدمشق مدة من الزمن ، واشتهر به ذريته وحفدتهم من بعد ذلك ، وقد شاركه بعض أهل العلم بهذه التسمية .

مشايخ بن قَيِّم الجوزية


تتلمذ بن قَيِّم الجوزية على عدد كبير من المشايخ و العلماء نذكر منهم والده قيم الجوزية ، و شيخ الإسلام ابن تيمية ، والإمام الحافظ الذهبي ، والامام الحاكم كبير قضاة الشام ، و ابن مكتوم و غيرهم من كبار علماء عصره.

تلاميذ بن قَيِّم الجوزية

للإمام بن قَيِّم الجوزية تلاميذ كثر ذكر منهم الشيخ بكر احدى عشر ونذكر بعضهم : الإمام الحافظ ابن كثير ، الإمام ابن رجب ، الفيروزآبادي ، الإمام الحافظ الذهبي، البرهان بن قيم الجوزية ابنه و كل هؤلاء علماء كبار تخرّج على أيديهم علماء و مشايخ كبار.

عبادة و زهد بن قَيِّم الجوزية

عاشَ بن قَيِّم رحمهُ الله تعالى حياتهُ في طاعةِ الله وطلب العِلم، اشتهرَ بالورع والتقوى وشدّة عبادته، على درجة عالية من الأخلاق الحميدة، بشهادة كل من عايشه وسعد بصحبته، فقد كان (الغالب عليه الخير والأخلاق الصالحة) كما وصفه بذلك تلميذه ابن كثير رحمه الله و قال عنه ابن رجب رحمه الله "كان ذا عبادة وتهجد" .

محنة بن قَيِّم الجوزية

عانى بن قَيِّم الجوزية من ألم ومرارة السجن ، فكان يقابل كل ذلك بصبر و ثبات ، بل "كان في مدة حبسه مشتغلاً بالذكروتلاوة القرآن والتَّفَكُّرِ، فَفُتِح عليه من ذلك خير كثير..." كما يقول ابن رجب رحمه الله، فانقلبت بذلك محنته إلى منحة، وسجنه إلى خلوة للتعبد والمناجاة. وصف الشجاعة مرة بقوله: "الشجاعة: ثبات القلب عند النوازل" .

كان لابن تَيْمِيَّة رحمه الله أثرٌ كبيرٌ؛ في حياة ابن القَيِّم رحمه الله: توجيهًا وتعليمًا، وتربيةً وإرشادًا؛ فقد أخذ عنه عِلمًا غزيرًا، واستفاد منه منهجًا قويمًا في حياته ودعوته (مع ما سلف له من الاشتغال والتحصيل) حتى حَمَل الراية من بعده، وسار على الدَّرْبِ نفسه، داعيًا للرجوع إلى الكتاب والسنة، والتمسك بهديهما، وفتح الله عليه في ذلك الفتح المبين، فكان ولا يزال مِشْعَلَ خير ونور، هدى الله به الكثيرين إلى صراطه المستقيم.

كان رحمه الله دائم الدعوة إلى اتِّباع السنة النبوية الصحيحة النقية، كما جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم والتحذير و التنبيه مما خالط ذلك من البدع الْمُحْدَثَات ومن أهم فتواه إنكاره شد الرحال إلى قبر الخليل و مسألة الشفاعة والتوسل بالأنبياء .

مؤلفاته ـ رحمه الله

اشتهرَ الإمام ابن قيّم الجوزيّة رحمهُ الله تعالى بتنوع مُؤلّفاته وكثرتها ، فقد كتبَ في الحديث والسيرة النبويّة وكتبَ في رقائق القُلوب، وما يتعلّق بالعبادات القلبيّة والعقيدة، ومن أهمّ هذهِ المؤلفات :

- الصواعق المرسلة

- مفتاح دار السعادة

- حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

- زاد المعاد في هدي خير العباد

- مدارج السالكين

- الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية

- هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

وفا ته

توفي الإمام العلامة بن قَيِّم الجوزية ، في ليلة الخميس، ثالث عشر من شهر رجب، من سنة إحدى وخمسين وسبعمائة (751هـ) وقت أذان العشاء عن عمر يناهز الستين سنة.

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي باحث في الثاريخ الإسلامي، مالك ومحررموقع في ظلال الحضارة الإسلامية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

في ظلال الحضارة الإسلامية