في ظلال الحضارة الإسلامية في ظلال الحضارة الإسلامية
recent

آخر المقالات

recent
random
جاري التحميل ...

شمس الأئمة العلاّمة السرخسي

شمس الأئمة العلاّمة السرخسي

شمس الأئمة العلاّمة السرخسي


شمس الأئمة العلاّمة السرخسي

الإمام العلامة ، شيخ الحنفية ، مفتي بخارى ، شمس الأئمة أبو الفضل بكر بن محمد بن علي بن الفضل الأنصاري الخزري ، السلمي الجابري ، البخاري الزرنجري ، وزرنجر : من قرى بخارى .

كان يضرب به المثل في حفظ المذهب ، قال لي الحافظ أبو العلاء الفرضي : كان الإمام على الإطلاق ، والموفود إليه من الآفاق ، رافق في أول أمره برهان الأئمة الماضي عبد العزيز بن مازه ، وتفقها معا على شمس الأئمة محمد بن أبي سهل السرخسي .

نشأته وحياته

مولده سنة سبع وعشرين وأربعمائة وتفقه أيضا على شمس الأئمة عبد العزيز بن أحمد الحلوائي ، وبلده سَرَخْس - بفتح السين والراء - وهي مدينة قديمة بين مَرْو ونيسابور،وسَرَخْس اسم رجل من الذعار في زمن كيكاوس سكن هذا الموضع وعمّره وأتمّ بناءه ذو القرنين، فتحها عبد الله بن حازم السلمي الأمير من جهة عبد الله بن عامر بن كربز زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه .

وسمع أباه ، وعمر بن منصور بن خنب ، والحافظ أبا مسعود أحمد بن محمد البجلي ، وميمون بن علي الميموني ، وأبا سهل أحمد بن علي الأبيوردي ، فسمع منه الصحيح بسماعه من ابن حاجب الكشاني ، وسمع أيضا من إبراهيم بن علي الطبري ، والحافظ يوسف بن منصور ، ومحمد بن سليمان الكاخستواني . 

حكي عنه أنه كان جالساً في حلقة الاشتغال فقيل له حكي عن الشافعي – رحمه الله – أنه كان يحفظ ثلاثمائة كرّاس فقال حفظ الشافعي ذكّاة ما أحفظ فحسب ما حفظه فكان اثني عشر ألف كرّاس وله عدة مصنفات كلها معتمد عليها وحكي عنه أنه لما خرج من السجن كان أمير البلد قد زوج أمهات أولاده من خدّامه فسأل العلماء الحاضرين عن ذلك فكلّهم قال نعم ما فعلت فقال شمس الأئمة أخطأت لأن تحت كل خادم حرّة فكان هذا تزويج الأمَة على الحرّة فقال الأمير أعتقتهن فجدّدوا العقد فسأل العلماء فكلهم قال نعم ما فعلت فقال شمس الأئمة أخطأت لأن العدة تجب علي أمهات الأولاد بعد الإعتاق فكان تزويج المعتدّة في العدة فلا يجوز فألبس الله الجواب في هذه المسألة علي العلماء في موضعين عن مسألة واحدة ليظهر فضل شمس الأئمة على غيره .

محنه و سجنه

بسبب كلمة كان فيها من الناصحين سالكا فيها طريق الراسخين لتكون له ذخراً إلى يوم الدين ألقي به في السجن سنة 466هـ ، لأنه أفتى بأن زواج الخاقان بعتيقته قبل أن تمضي عدّتها حرام فقضى في السجن 15 عاماً وفي السجن أملى المبسوط في خمسة عشر مجلدا وأملى شرح السير الكبير للشيباني في مجلّدين فلما بلغ كتاب الشروط أطلق سراحه فذهب إلى مرغينان في ربيع الأوّل سنة 480هـ وأتم شرح السير الكبير في جمادى الأولى من السنة نفسها .

قال في المبسوط عند فراغه من شرح العبادات هذا آخر شرح العبادات بأوضح المعاني،وأوجز العبارات،إملاء المحبوس عن الجمعة والجماعات، وقال في آخر كتاب الطلاق،هذا آخر كتاب الطلاق المؤثر من المعاني الدقاق، أملاه المحبوس عن الانطلاق المبتلى بوحشة الفراق،مصليا على صاحب البراق،صلى الله عليه وآله وصحبه أهل الخير، والساق،صلاة تتضاعف وتدوم إلى يوم التلاق، كتبه العبد الربي علي السقاق، وقال في آخر كتاب العتاق انتهى شرح العتاق من مسائل الخلاف والوفاق ،أملأه المستقبل للمحن بالاعتناق المحصور في طرق من الآفاق حامدا للمهيمن الرزاق،ومصليا على حبيب الخلاق،ومرتجى إلى لقائه بالأشواق وعلى آله وصحبه خير الصحب والرفاق،وقال في آخر شرح الإقرار، انتهى شرح كتاب الإقرار المشتمل من المعاني ما هو سر الأسرار، و إملأ المحبوس في موضع الأشرار مصليا على النبي المختار.

مؤلفاته

1 - المبسوط في الفقه في نحو خمسة عشر مجلدا ،إملاء من خاطرته من غير مطالعة كتاب ولا مراجعة تعليق

2 - كتاب في أصول الفقه جزآن ضخمان ، ( مطبوع ).

3 - شرح السير الكبير في جزأين ضخمين ، أملاهما وهو مسجون في الجب فلما وصل إلى باب الشروط حصل الفرج، فأطلق فخرج في آخر عمره فأكمل إملاءه بعد خروجه،( وهو مطبوع ) .

4 - شرح مختصر الطحاوية .

5 - شرح الجامع الصغير للأمام محمد .

6 - شرح الجامع الكبير للأمام محمد .

7 - شرح الزيادات له .

8 - شرح زيادات الزيادات له أيضاً .

9 - شرح كتاب النفقات للخصَّاف .

10 - شرح أدب القاضي للخصَّاف .

11 - أشراط الساعة .

12 - الفوائد الفقهية .

13 - كتاب الحيض .

وفاته

توفي رحمه الله سنة 490هـ ، وقيل سنة 483هـ .

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي باحث في الثاريخ الإسلامي، مالك ومحررموقع في ظلال الحضارة الإسلامية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

في ظلال الحضارة الإسلامية