في ظلال الحضارة الإسلامية في ظلال الحضارة الإسلامية
recent

آخر المقالات

recent
random
جاري التحميل ...

الموحدون : قصّة إبن زهر مع يعقوب المنصور الموحدي

الموحدون : قصّة إبن زهر مع  يعقوب المنصور الموحدي
الموحدون : قصّة إبن زهر مع  يعقوب المنصور الموحدي

الموحدون : قصّة إبن زهر مع  يعقوب المنصور الموحدي


من هو يعقوب المنصور الموحدي ؟
هو أبو يوسف يعقوب بن عبد المؤمن بن علي القيسي الكومي، الملقب بالمنصور الموحدي، سلطان وثالث خلفاء الموحدين ببلاد المغرب . خلف والده أبو يعقوب يوسف. حكم من 1184 حتى وفاته في مراكش عام 1199، يعتبر من أعظم ملوك و سلاطين الدولة الموحدية.

صاحب معركة الأرك العظيمة التي هزم فيها ألفنش أو ألفونسو الثامن ملك قشتالة ، ووصفها صاحب كتاب نفح الطيب فقال: ومعركة الأرك تضاهي وقعة الزلاقة أو تزيد، والأرك موضع نواحي بطليوس وكانت سنة إحدى وتسعين وخمسمائة، وغنم فيها المسلمون ما عظم قدره وكان عدة من قتل من الفرنج فيما قيل مائة ألف وستة وأربعين ألفًا، وعدة الأساري ثلاثين ألفًا، وعدة الخيام مائة ألف وخمسين ألف خيمة، والخيل ثمانين ألفًا، والبغال مائة ألف، والحمير أربعمائة ألف، جاء بها الكفار لحمل أثقالهم؛ لأنهم لا إبل لهم، وأما الجواهر والأموال فلا تحصى وبيع الأسير بدرهم والسيف بنصف درهم والفرس بخمسة دراهم والحمار بدرهم، وقسم يعقوب الغنائم بين المسلمين بمقتضى الشرع.

كان محبا للعلم و العلماء ، ضمَّ بلاطه علماء كبارفي كافة العلوم كعلوم الدين والفلسفة و الهندسة و الطب ، كابن رشد وابن زُهرو الامام السُهيلي ، له آثار عمرانية كبيرة منها : مدينة الرباط، ومسجد سلا الكبير، ومدرسته الجوفية. وبنى أيضا جامع حسان، والجامع الأعظم بقصبة مراكش، وصومعة الكتبية. وأقام مئذنة للمسجد الجامع في أشبيلية -المعروفة اليوم بـ "الجيرالدا" ، وصنع أربع تفاحات مذهبة لتكلل المئذنة، وبنى الماريستان لشفاء المرضى .

قال ابن خلكان :" كان صافي السمرة جدا، إلى الطول ماهو، جميل الوجه أفوه أعين شديد الكحل ضخم الأعضاء جهوري الصوت جزل الألفاظ من أصدق الناس لهجة وأحسنهم حديثا وأكثرهم إصابة بالظن"،توفي المنصور الموحدي في 22 ربيع الأول سنة 595هـ، وأوصى أن يُدفن على قارعة الطريق ليترحم عليه من يمر به، فرحمه الله وأحسن مثواه.

 قصّة يعقوب المنصورمع إبن زهر

كان يعقوب المنصور يعقد المناظرات للعلماء في مجلسه الذي ضم خيرة علماء عصره كأبي العباس بن عبد السلام الجراوي و أبي أسحاق بن يعقوب والحافظ أبي بكر بن الجد وابن الطفيل صاحب رسالة حي بن يقظان و ابن رشد بعد إطلاق سراحه وابن زهرالإشبيلي الأندلسي وكان وزيره ؛ وكان المنصور يقول لإبن زهر اطلب ماشئت إلاّ الرجوع للأندلس لشدّة حبه له .

اشتاق ابن زهر يوما إلى ولده بإشبيلية فأنشد يقول :

ولي واحد مثل فرخ القطا ****** صغير تخلف قلبي لديه

نأت عنه داري فيا وحشتي****** لذاك الشخيص و ذاك الوجيه

تشوقني وتشوقته ****** فيبكي علي و أبكي عليه

لقد تعب الشوق ما بيننا ****** فمنه إلي ومني إليه

فتناهت الأبيات إلى مسامع يعقوب المنصور، فأرسل مهندسيه و مهرة صناعه إلى حارة الوزير بإشبيلية فاستنسخوا تفاصيلها بدقة بالغة وبنوا مثلها بحضرة مراكش كأنّها حارة اندلسية، ثم إنهم وضعوا بداره فراشا كذلك الذي في منزله بإشبيلية، وأتو بأهله و جيرانه.

ثم احتال عليه يعقوب المنصورليفاجئه ، فذهب به إلى تلك الحارة فظن ابن زهر أنه يحلم ولم يصدق أنه واقع لا حلم وهو يقول يا عجب كأني بإشبيلية و بحارتي و هؤلاء جيراني و هذه داري ، فقال له المنصور الموحدي أدخل الدار لترى فدخل فوجد إبنه الصغير الدي إشتاق إليه يلعب بفناء الدار فعانقه و ههو يبكي من شدّة الفرح ، فأخبره الخليفة بما جرى .

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي باحث في الثاريخ الإسلامي، مالك ومحررموقع في ظلال الحضارة الإسلامية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

في ظلال الحضارة الإسلامية