في ظلال الحضارة الإسلامية في ظلال الحضارة الإسلامية
recent

آخر المقالات

recent
random
جاري التحميل ...

معركة ذات السلاسل

معركة ذات السلاسل
معركة ذات السلاسل

معركة ذات السلاسل


معركة ذات السلاسل أو معركة كاظمة هي معركة وقعت في سنة 12 هـ بين جيش المسلمين بقيادة خالد بن الوليد وجيش الفرس بقيادة هرمز والتي وقعت في أرض كاظمة (شمال دولة الكويت حالياً)، وانتهت بإنتصار المسلمين.

أسباب معركة ذات السلاسل

بعد أن انتهى المسلمون من حروب الردة في منطقة البحرين حدثت غارة من قبل المثنى بن حارثة الشيباني مع مجموعة من رجال على أطراف العراق، عندما بلغ خبر الغارة لأبي بكر الصديق، سأل المثنى عنه واستفسر فأثنى عليه وذكره بالطيب. بعد ذلك جاء المثنى بنفسه إلى المدينة طالباً من الخليفة أبي بكر، أن يؤمّره على من أسلم من قومه ليقودهم لقتال الفرس.

وافق الخليفة أبو بكر الصديق على ذلك وكتب للمثنى في ذلك عهدًا. بعد ذلك العهد ارتأى الخليفة أبو بكر أن يمُدّ المثنى بمساعدة ليتابع غزواته، وهو يعلم أن الدولة الإسلامية تقع بين فكي أقوى دولتين في العالم وقتها: دولة الفرس من ناحية الشرق بأرض العراق وإيران، ودولة الروم النصرانية في الشمال، فأمر خالد بن الوليد بأن يجمع جنده في اليمامة ويتوجه بهم إلى العراق، وكتب رسالة إلى المثنى يأمره بطاعة أوامر القائد خالد بن الوليد.

توجه خالد بن الوليد إلى العراق برفقة عشرة آلاف مقاتل، وزادوا ثمانية آلاف كانوا مع المثنى. وكما جرت العادة أرسل خالد بن الوليد إلى هرمز حاكم العراق الفارسي رسالة قال فيها: «أما بعد فأسلم تسلم، أو اعتقد لنفسك ولقومك الذمة، أو أقر بالجزية، وإلا فلا تلومن إلا نفسك، فلقد جئتك بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة» ، فترك له الخيار بين الإسلام أو الجزية أو القتال، ففضل هرمز القتال، بعد هذه الرسالة أرسل هرمز إلى كسرى الفرس طالباً المدد والعون، فلم يقصر كسرى وأمده بإمدادات كبيرة يقودها قارن بن قرباس يكون دورها الحفاظ على مدينة الأيلة في حالة هزيمة هرمز، وتحرك بها هرمز إلى كاظمة (في الكوت) حيث عسكر جيش المسلمين .

معركة ذات السلاسل

قام خالد بالمناورة بجيشه فتحرك إلى الحفير ، وحينذاك وجد هرمز كاظمة خاوية . ثم لاحق هرمز إلى الحفير ، وسبقهم إليها ، ليعود خالد مجددًا إلى كاظمة . أراد خالد من ذلك استغلال نقطة ضعف الجيش الفارسي حيث أنهم حاملين لأسلحة ثقيلة ، مما أرهق أفراد الجيش وأصبحوا مجهدين .

غضب هرمز لذلك ، وتحرك بجيشه نحو كاظمة ، وعسكر بالقرب من موارد الماء ليمنع الماء عن المسلمين . فقام خالد بإثارة حماس المسلمين بخطبته قائلاً: «أَلا انْزِلُوا وَحُطُّوا أَثْقَالَكُمْ ، ثُمَّ جَالَدُوهُمْ عَلَى الْمَاءِ ، فَلَعَمْرِي لَيَصِيرَنَّ الْمَاءُ لأَصْبَرِ الْفَرِيقَيْنِ ، وَأَكْرَمِ الْجُنْدَيْنِ» .

قام هرمز بأمر رجاله نحو ربط أنفسهم بالسلاسل ، حتى يستميتو في القتال بالمعركة ولا يفروا منها ؛ ولهذا السبب سميّت بمعركة دات السلاسل ، طلب هرمز مبارزة خالد وبذلك بدأت المعركة بالمبارزة ، وامر هرمز لبعض من فرسانه بأن يفتكوا بخالد إن خرج للمبارزة وعند تنفيذ هذه الخطة ، علم القعقاع بن عمرو التميمي بهذا الأمر ، وأدرك خالد ، إلا أن خالد بن الوليد رضي الله عنه هو و القعقاع قتل هرمز وفرسانه . اضطربت صفوف الفرس بعد مقتل هرمز ، وحينذاك استغل المسلمون لهذه الفرصة ، وأوقعوا بالهزيمة الكبيرة للفرس . واستطاع أنوشجان وقباذ قائدي جناحي الجيش الفارسي الفرار .

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي باحث في الثاريخ الإسلامي، مالك ومحررموقع في ظلال الحضارة الإسلامية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

في ظلال الحضارة الإسلامية