في ظلال الحضارة الإسلامية في ظلال الحضارة الإسلامية
recent

آخر المقالات

recent
random
جاري التحميل ...

معركة أجنادين

معركة أجنادين
معركة أجنادين 

معركة أجنادين

معركة أجنادين ، هي معركة وقعت بين المسلمين والبيزنطيين عام 634 م قرب مدينة الرملة في فلسطين.

الظروف قبل المعركة

كان الصحابي خالد بن سعيد بن العاص، أول قائد عقد له أبو بكر الصديق لواء فتح الشام، وأمره بأن يعسكر بجيشه في تيماء شمالي الحجاز، وأوصاه بعدم البدء في القتال إلا إذا قُوتل، وكان الخليفة الحصيف يقصد من وراء ذلك أن يكون جيش خالد عونًا ومددًا عند الضرورة، وأن يكون عينه على تحركات الروم لا أن يكون طليعة لفتح بلاد الشام.

وحدث ما كان منه بدٌ، فقد اشتبك خالد بن سعيد مع الروم التي استنفرت بعض القبائل العربية من بهراء وكلب ولخم وجذام وغسان لقتال المسلمين، ولم تكن قوات خالد تكفي لقتال الروم، فُهزم هزيمة قاسية في مرج الصفر في (4 من المحرم 13 هـ = 11 من مارس 634م) واستشهد ابنه في المعركة، ورجع بمن بقي معه إلى "ذي مروة" ينتظر قرار الخليفة.

ردُّ فعل الخليفة أبوبكر الصديق

ولما وصلت أنباء الهزيمة إلى الخليفة أبي بكر الصديق أهمه الأمر، وجمع كبار الصحابة لتبادل الرأي والمشورة، واستقر الرأي على دفع العدوان، ورد الروم الذين قد يغرهم هذا النصر المفاجئ فيهددون أمن الدولة التي بدأت تستعيد أنفاسها بعد قضائها على حروب الردة، وتوالي أنباء النصر الذي تحقق في جبهة العراق.

الخيفة الصديق يعقد أربعة ألوية

جهّز الخليفة الصديق أربعة جيوش عسكرية، واختار لها أكفأ قواده، وأكثرهم مرانًا بالحرب وتمرسًا بالقتال، وحدد لكل جيش مهمته التي سيقوم بها.

أما الجيش الأول فكان تحت قيادة "أبو عبيدة بن الجراح"، ووجهته " حمص" وعدد جيشه 7 الاف مجاهد - وكان الجيش الثاني بقيادة "يزيد بن ابي سفيان"، ووجهته " دمشق". وعدد جيشه 9 الاف مجاهد

- وجعل أبو بكر الصديق قيادة الجيش الثالث لـ "شرحبيل بن حسنة"، ووجهته منطقة "بصرى"، وعدد جيشه 7 الاف مجاهد - أما الجيش الرابع فكان بقيادة "عمرو بن العاص" ، ووجهته "فلسطين". وعدد جيشه 7 الاف مجاهد أيضا ومجموع الجيوش كلها لايتجاوز الثلاثين الف وأمرهم أبو بكر الصديق بأن يعاونوا بعضهم بعضًا، وإذا اجتمعوا معًا فالقيادة العامة لـأبو عبيدة بن الجراح .

وصيّة الخليفة أبوبكر الصديق

كلما خرج الصديق لتوديع جيش من الجيوش الأربعة يوصي قائده بوصايا جامعة، تبين سلوك الفاتحين المسلمين وأخلاقهم في التعامل مع أهالي البلاد القادمين إليها. وأقتطف من وصية الصديق لـ يزيد بن أبي سفيان هذه الكلمات: "وإني موصيكم بعشر كلمات فاحفظوهن: لا تقتلوا شيخًا فانيًا ولا صبيًا صغيرًا ولا امرأة، ولا تهدموا بيتًا ولا بيعة، ولا تقطعوا شجرًا مثمرًا، ولا تعقروا بهيمة إلا لأكل، ولا تحرقوا نخلاً ولا تُغرقوه، ولا تعص، ولا تجبن…"

وجاء في وصيته لـ عمرو بن العاص: ".. اسلك طريق إيلياء حتى تنتهي إلى أرض فلسطين، وإياك أن تكون وانيًا عما ندبتك إليه، وإياك والوهن، وإياك أن تقول: جعلني ابن أبي قحافة في نحر العدو ولا قوة لي به، واعلم يا عمرو أن معك المهاجرين والأنصار من أهل بدر، فأكرمهم واعرف حقهم، ولا تتطاول عليهم بسلطانك.. وكن كأحدهم وشاورهم فيما تريد من أمرك، والصلاة ثم الصلاة، أذن بها إذا دخل وقتها، واحذر عدوك، وأمر أصحابك بالحرس، ولتكن أنت بعد ذلك مطلعًا عليهم..".

وكان مجموع تلك القوات نحو 24 ألف مقاتل، وقد نجحت تلك الجيوش في التوغل في جنوبي الشام، واشتبكت مع الروم في مناوشات صغيرة ، ممّا اضطر قيصرهم إلى حشد ما يملك من قوات وعتاد حتى يدفع جيوش المسلمين التي أقبلت، لمّا رأى إسرار الجيوش الإسلامية على الفتح ؛ أخبرالمسلمون في مراسلة الصديق بما يحشده الروم من قوات ضخمة ويطلبون منه المدد، فأمدهم بـعكرمة بن أبي جهل ومن معه من الرجال.

في الوقت الذي كان فيه خالد بن الوليد في جبهة العراق ينتقل من نصر إلى نصر، والأبصار متعلقة بما يحققه من ظفر لا تكاد تصدق أن تتهاوى قوة الفرس أمام ضربات خالد بن الوليد حتى سقطت الحيرة في يديه.

خالد بن الوليد قائدا عاما للجيوش

كان الصديق أكثر الناس ثقة في كفاءة خالد وقدرته العسكرية، فأطلق كلمته السائرة التي رددتها كتب التاريخ: "والله لأنسين الروم وساوس الشيطان بخالد بن الوليد". فقد عزم الخليفة الصديق على بث روح جديدة تعودت الفوز، ومشى النصر في ركابها كأنه قدرها المحتوم، ولم يكن غير خالد من يمكنه تغيير الأوضاع، وإثارة الهمم، ووضع الخطط التي تأتي بالنصر.

بعث الخليفة الصديق إلى خالد بن الوليد بأن يقدم إلى الشام ومعه نصف قواته التي كانت معه في العراق، حتى يلتقي بأبي عبيدة بن الجراح ومن معه، ويتسلم القيادة العامة للجيوش كلها، وفي الوقت نفسه كتب الصديق إلى أبي عبيدة يخبره بما أقدم عليه، وجاء في كتابه: ".. فإني قد وليت خالدًا قتال الروم بالشام، فلا تخالفه، واسمع له وأطع أمره، فإني قد وليته عليك، وأنا أعلم أنك خير منه، ولكن ظننت أن له فطنة في الحرب ليست لك، أراد الله بنا وبك سبل الرشاد والسلام عليك ورحمة الله".

امتثل سيف الله المسلول خالد بن الوليد لأوامر الخليفة، وخرج من الحيرة بالعراق في (8 من صفر 13 هـ = 14 من أبريل 634م) في تسعة آلاف جندي، فسار شمالاً ثم عرج حتى اجتاز صحراء السماوة في واحدة من أجرأ المغامرات العسكرية في التاريخ، وأعظمها خطرًا؛ حيث قطع أكثر من ألف كيلو متر في ثمانية عشر يومًا في صحراء مهلكة حتى نزل بجيشه أمام الباب الشرقي لدمشق، ثم سار حتى أتى أبا عبيدة بالجابية؛ فالتقيا ومضيًا بجيشهما إلى "بصرى".

تجمعت الجيوش كلها تحت قيادة خالد بن الوليد، وحاصر بصرى حصارًا شديدًا واضطرت إلى طلب الصلح ودفع الجزية، فأجابها خالد إلى الصلح وفتحها الله على المسلمين في (25 من شهر ربيع الأول 13 هـ = 30 من مايو 634م)، فكانت أول مدينة فُتحت من الشام صلحًا على أن يؤمنوا على دمائهم وأموالهم وأولادهم، نظير الجزية التي سيدفعونها.

بعد فتح بُصرى، انتقل خالد مع جيش أبي عبيدة إلى دمشق لحصارها، وترك جيش شرحبيل في بصرى، وعاد جيش يزيد إلى البلقاء في الأردن، وعاد عمرو بجيشه إلى جنوب فلسطين.

الاستعداد لأجنادين

وكان رد فعل الروم على هزيمة بصرى ذكيًّا وعلى محورين: الأول: تحركت قوة من الروم تقدر بحوالي 20 ألفًا بقيادة قائد رومي شهير هو وردان من حامية حمص لقتال المسلمين في بصرى، أي: لقتال جيش شرحبيل 7 آلاف مجاهد، فاختار وردان حرب جيش شرحبيل لأنه جيش مفرد، وأقل عددًا.
 تحرك وردان من حمص من خلال الطرق الداخلية، عن طريق بعلبك وشمال فلسطين، لكي يصل إلى بصرى، بحيث لا يلحظ جيش المسلمين في دمشق مرور هذا الجيش، وتحجبه الجبال اللبنانية في ذلك المكان، وهذا ما حدث، ولكن عيون الجيش الإسلامي كانت يقظة، فعرفت بتحرك جيش (وردان) بمجرد خروجه من منطقة الجبال، وأنه يتحرك نحو جيش شرحبيل في بصرى.

 كانت جِلَّق تضم مجموعة من القوات الرومية، فانضم إليها عدد كبير من قوات الجيش الرومي من أنطاكية عن طريق البحر الأبيض المتوسط (بحر الروم)، كما جاءت قوات أخرى من الأراضي الشامية وتجمع الكل تحت قيادة تذارق في جلق، وكان هذا الجيش قوامه 70 ألف مقاتل أو يزيد، إلا أن تحركه ذلك كان غير مفهوم!! وليس له هدف واضح، ولم يكن مدروسًا، إذ إن جيش المسلمين المواجه لهم (3 آلاف) مجاهد بقيادة عمرو بن العاص، فليس منطقيًا أن يحُشَد 70 ألف مقاتل لمواجهة 3 آلاف!!

وصلت أخبار وردان إلى جيش أبي عبيدة وخالد بن الوليد في دمشق، وأنه يلتف حول الجيش الإسلامي في بصرى، وأن تذارق جمع في جلق 70 ألفًا.

طرح خالد الموضوع كاملاً على أبي عبيدة (أمامهم 3 جيوش رومية قوية: جيش خلف أسوار دمشق، وجيش وردان المتجه إلى بصرى، وأكبر هذه الجيوش في جلق) كما وصلتهم أخبار أن نصارى العرب بدءوا في الانضمام إلى جيش تذارق الموجود في جلق.

فكان رأي أبي عبيدة أن يتركا دمشق، ويذهبا لمعاونة جيش شرحبيل، فتتحد الجيوش الثلاثة، لمقاتلة (وردان)، وهو رأي له وجاهته، أما خالد فقد رأى أنهم لو ذهبوا لشرحبيل في بصرى، لتبعتهم حامية دمشق عن قرب، وأدرك أنهم سيكونون بذلك بين الجيشين، ويرى أن جمع الروم الأكبر الموجود في (جلق) تحت قيادة تذارق يجب أن يُواجَه، وأن تُرسل رسالة إلى شرحبيل لتحذيره من جيش وردان، وألا يلتقي معه (أي يتحاشى ملاقاته) ويقابلهم في أجنادين، حتى ينتقلوا إلى جلق معًا، ويأتيهم جيشا يزيد وعمرو في نفس المنطقة، أي أنه رأى أن تجتمع الجيوش الخمسة في أجنادين، حتى تنطلق إلى مواجهة جيش تذارق في جلق، فوافقه أبو عبيدة t قائلاً: "هذا رأي حسن، فأمضه على بركة الله، ونسأل الله بركته".

خطبة خالد

خرج خالد بن الوليد، يخطب خطبة في الجيش الإسلامي؛ فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه: "أما بعد، فإني قد بلغني أن طائفة من الروم نزلوا بأجنادين، وأنهم استعانوا بأناس قليل من أهل هذا البلد، على كثرتهم، وذلك استقلالاً لما معهم من الكثرة ذلاًّ ، واللهُ -إن شاء الله- جاعل الدائرة عليهم، وقاتلهم كل مقتلة، فاقصدوا بنا قصدهم، فإني كاتب إلى يزيد وشرحبيل وعمرو أن يوافونا بما معهم من المسلمين هناك."..

جاسوس الروم

أرسل جيش الروم أحد الجواسيس من العرب الموالين للروم إلى الجيش الإسلامي ، كان إسمه إبن هزارز، و قد أسلم بعد ذلك، فدخل ولم يعرفه أحد ، وقد وصّاه تذراق قائد الرم أن يأتيه بخبر القوم، فمكث يوما بليلية ، ثم عاد إليهم فقال : "والله إنّي وجدهم رُُهبانا بالليل فرسانا بالنهار، لوسرق إبن ملكهم قطعو يده ،وولو زنىى رُُجم لإقامة الحق فيهم" . فردّ القائد الرومي : " لئن كنت صدقتني ، فلبطن الأرض خير لقاء هؤلاء ، على ظهرها ، و لوددت حظي من الله أن يخلي بيني وبينهم ، فلا ينصرني عليهم ولا ينصرهم عليّ ".

إشتعال المعركة

تجمعت الجيوش الإسلامية مرة أخرى عند أجنادين، وهي موضع يبعد عن "بيت جبرين" بحوالي أحد عشر كيلو مترًا، وعن الرملة حوالي تسع وثلاثين كيلو مترًا، وكانت الملتقى في السهول الشمالية الغربية لقريه دير الدبان والغرب من قريه عجور وحتى قرى تل الصافي وبركوسيا والتي تعتبر ملتقى مهمًا للطرق.

شكّل خالد جيشه ونظّمه ميمنة وميسرة، وقلبًا، ومؤخرة؛ فجعل على الميمنة "معاذ بن جبل"، وعلى الميسرة سعيد بن عامر، وعلى المشاة في القلب أبا عبيدة بن الجراح وعلى الخيل "سعيد بن زيد"، وأقبل خالد يمر بين الصفوف لا يستقر في مكان، يحرض الجند على القتال، ويحثهم على الصبر والثبات، ويشد من أزرهم، وأقام النساء خلف الجيش يبتهلن إلى الله ويدعونه ويستصرخنه ويستنزلن نصره ومعونته، ويحمسن الرجال.

وتهيأ جيش الروم للقتال، وجعل قادته الرجالة في المقدمة، يليهم الخيل، واصطف الجيش في كتائب، ومد صفوفهم حتى بلغ كل صف نحو ألف مقاتل.

وبعد صلاة الفجر من يوم (27 من جمادى الأولى 13 هـ = 30 من يوليو 634م) أمر خالد جنوده بالتقدم حتى يقتربوا من جيش الروم، وأقبل على كل جمع من جيشه يقول لهم: " اتقوا الله عباد الله، قاتلوا في الله من كفر بالله ولا تنكصوا على أعقابكم، ولا تهنوا من عدوكم، ولكن أقدموا كإقدام الأسد وأنتم أحرار كرام، فقد أبيتم الدنيا واستوجبتم على الله ثواب الآخرة، ولا يهولكم ما ترون من كثرتهم فإن الله منزل عليهم رجزه وعقابه، ثم قال: أيها الناس إذا أنا حملت فاحملوا ".

وكان خالد بن الوليد يرى تأخير القتال حتى يصلوا الظهر وتهب الرياح، وهي الساعة التي كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يحب القتال فيها، ولو أدى ذلك أن يقف مدافعًا حتى تحين تلك الساعة.

أعجب الروم بكثرتهم وغرتهم قوتهم وعتادهم فبادروا بالهجوم على الميمنة؛ حيث يقف معاذ بن جبل، فثبت المسلمون ولم يتزحزح أحد، فأعادوا الكرة على الميسرة فلم تكن أقل ثباتًا وصبرًا من الميمنة في تحمل الهجمة الشرسة وردها، فعادوا يمطرون المسلمين بنبالهم، فتنادى قادة المسلمين طالبين من خالد أن يأمرهم بالهجوم، حتى لا يظن الروم بالمسلمين ضعفا ووهنا ويعاودون الهجوم عليهم مرة أخرى، فأقبل خالد على خيل المسلمين، وقال: احملوا رحمكم الله على اسم الله" فحملوا حملة صادقة زلزلزت الأرض من تحت أقدام عدوهم، وانطلق الفرسان والمشاة يمزقون صفوف العدو فاضطربت جموعهم واحتلت قواهم.

فداء وبطولة

وفي هذه المعركة أبلى المسلمون بلاءً حسنًا، وضربوا أروع الأمثلة في طلب الشهادة، وإظهار روح الجهاد والصبر عند اللقاء، وبرز في هذا اليوم من المسلمين "ضرار بن الأزور"، وكان يومًا مشهودًا له، وبلغ جملة ما قتله من فرسان الروم ثلاثين فارسًا، وقتلت "أم حكيم" الصحابية الجليلة أربعة من الروم بعمود خيمتها.

وبلغ قتلى الروم في هذه المعركة أعدادًا هائلة تجاوزت الآلاف، واستشهد من المسلمين 45 شهيدًا.

وبعد أن انقشع غبار المعركة وتحقق النصر، بعث خالد بن الوليد برسالة إلى الخليفة أبي بكر الصديق يبشره بالنصر وما أفاء الله عليهم من الظفر والغنيمة، وجاء فيها: ".. أما بعد فإني أخبرك أيها الصديق إنا التقينا نحن والمشركين، وقد جمعوا لنا جموعا جمة كثيرة بأجنادين، وقد رفعوا صلبهم، ونشروا كتبهم، وتقاسموا بالله لا يفرون حتى يفنون أو يخرجونا من بلادهم، فخرجنا إليهم واثقين بالله متوكلين على الله، فطاعناهم بالرماح، ثم صرنا إلى السيوف، فقارعناهم في كل فج.. فأحمد الله على إعزاز دينه وإذلال عدوه وحسن الصنيع لأوليائه"؛ فلما قرأ أبو بكر الرسالة فرح بها، وقال: "الحمد لله الذي نصر المسلمين، وأقر عيني بذلك".

كانت معركة اجنادين أول لقاء كبير بين جيوش الخلافة الراشدة والروم البيزنطيين في الصراع على الشام، وجرت بحوالي سنتين قبل اللقاء الفاصل والحاسم في معركة اليرموك عام 636 ميلادي.

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي باحث في الثاريخ الإسلامي، مالك ومحررموقع في ظلال الحضارة الإسلامية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

في ظلال الحضارة الإسلامية