في ظلال الحضارة الإسلامية في ظلال الحضارة الإسلامية
recent

آخر المقالات

recent
random
جاري التحميل ...

مساهمات الزّهراويّ في الطب والجراحة الحذيثة

الزهراوي,الزهراوي الجراح,الزّهراويّ,من هو الزهراوي,قرطبة,جائزة نوبل في الطب,بن عباس الزهراوي,الأندلس السرجاني,عظماء الاسلام,اشهر طبيب عربي,الطب العربي,التصريف لمن عجز عن التأليف,علماء الإسلام,أطلال الأندلس,عظماء الأندلس


مساهمات الزّهراويّ في الطب والجراحة الحذيثة

يعتبر ما قدَّمه علماء المسلمين في مختلف العلوم عبر العصورخصوصا في العصر الذهبي للحضارة الإسلامية، سبقًا علميًّا وحضاريًّا بكل المقاييس وقاعدة لنواة كل هاته العلوم الحذيثة ، بإعتراف كبار علماء و مفكري الغرب لعلماء المسلمين و إسهماتهم في الحضارة الحذيثة و إن كانو قلّة ! ومنها ما يتعلق بالطب والصيدلة .

الزّهراويّ أبو الجراحة Abulcasis

إنّ ما قدّمه أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي (المتوفي بعد سنة 400 هـ/1013 م) المعروف عند الغرب باسم (Abulcasis) في مجال الطّبّ والجراحة وما تركه من الكثير من الآلات والأدوات الّتي اخترعها بنفسه ليجري بها عمليّاته، ووصف طرق استعمال تلك الأدوات وطرق تصنيعها أيضًا، كلّ ذلك كان النّواة الّتي طُوّرت بعد وفاته بقرون؛ لتصبح الأدوات الجراحيّة الحديثة، فقد إبتكر الزّهراويّ أكثر من مئتي آلة و أداة جراحية التي أصبحت النواة التي طوّرت بعد ذلك بقرون لتصبح الأدوات الجراحية الحديثة، ممّا جعله يحمل لقب (أبو الجراحة)، ونتيجة لتأثّر الأوربيّين بالزّهراويّ وما جاء به من علوم مختلفة، فقد قاموا بترجمة كتبه إلى العديد من اللّغات بعد أن قرّروا تدريس تلك الكتب في مختلف جامعات أوروبا، جاء في دائرة المعارف البريطانية أنه أشهر من ألَّف في الجراحة عند العرب، وأول مَن استعمل ربط الشُّريان لمنع النَّزِيف .

كان الزهراوي رائدًا في علم الصيدلة و تحضير الأدوية باستخدام تقنيات التسامي والتقطير، و يعتبر كتابه الذي ترجم إلى اللاتينية تحت اسم «Liber Servitoris» له أهمية خاصة؛ لأنه يمد القارئ بالوصفات والشرح لكيفية تحضير عينات من العقاقير المركبة، وقد قال عنه ابن أبي أصيبعة أنه كان خبيرًا بالأدوية المفردة والمركبة.

ووصفه غوستاف لوبون بأنه "أشهر جرَّاحي العرب، ووصف عملية سَحْق الحصاة في المثانة على الخصوص، فعُدَّت من اختراعات العصر الحاضر على غيرِ حق".

إسهاماته في الجراحة والعمليات الجراحية

يعتبر الزهراوي أول مَن وصف عملية القسطرة، وصاحبُ فكرتِها والمبتكِر لأدواتها، وهومن أجرى عملياتٍ صعبةً في شق القصبة الهوائية، وكان الأطباء قبله مثل ابن سينا والرازي قد أحجموا عن إجرائها لخطورتها.

وابتكر الزهراوي أيضًا آلة دقيقة جدًّا لمعالجة انسدادِ فتحة البول الخارجية عند الأطفال حديثي الولادة، لتسهيل مرور البول، كما نجح في إزالة الدم من تجويف الصدر، ومن الجروح الغائرة كلها بشكل عام.

مساهمات الزّهراويّ في الطب والجراحة الحذيثة


والزهراوي هو أول مَن صنع خيوطًا لخياطة الجِراح، واستخدَمها في جراحةِ الأمعاء خاصة، وصنعها من أمعاء القطط، وأول مَن مارس التخييط الداخلي بإبرتين وبخيطٍ واحد مُثبَّت فيهما.

موسوعة التصريف لمن عجز عن التأليف

التّصريف لمن عجز عن التّأليف وهو موسوعة في مختلف المعارف الطّبيّة ألّفها الزّهراويّ، وهي موسوعة تبحث في الطّبّ الدّاخليّ والأدوية والأغذية والكيمياء والأقرباذين1 والجراحة، وتحتوي الكثير من الشّروح والأوصاف الطّبيّة، حتّى أنّ هذا الكتاب أسهم في نشر الجراحة العربيّة في جميع البلدان الأوروبيّة.

فقد اعتمدعليها جراحي الغرب كمصدر أساسي لهم حتى القرن السابع عشر، فالجراحين الذي عرفوا في إيطاليا في عصر النهضة و ما تلاه من قرون قد اعتمدوا اعتماداً كبيراً على هذه الموسوعة.

جاء في الموسوعة الحرّة ويكيبيديا : يعد الزهراوي أكبر المرجعيات الجراحية في العصور الوسطى. وصف دونالد كامبل مؤرخ الطب العربي تأثير الزهراوي على أوروبا: «ألغت طرق الزهراوي طرق جالينوس، وحافظت على مركز متميز في أوروبا لخمسمائة عام. ... كما ساعد على رفع مكانة الجراحة في أوروبا المسيحية، ...» .

وفي القرن الرابع عشر، استشهد الجراح الفرنسي (غي دي شولياك) بكتاب «التصريف لمن عجز عن التأليف» أكثر من 200 مرة. ووصف بيترو أرغالاتا (المتوفي عام 1453 م) الزهراوي بقوله «بلا شك هو رئيس كل الجراحين». وقد ظل تأثير الزهراوي حتى عصر النهضة، حيث استشهد الجراح الفرنسي جاك ديلشامب بكتابه التصريف. وقد كرمته إسبانيا بإطلاق اسمه على أحد شوارع قرطبة القريبة من جامع قرطبة.

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي باحث في الثاريخ الإسلامي، مالك ومحررموقع في ظلال الحضارة الإسلامية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

في ظلال الحضارة الإسلامية